فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 299

إلّا هُو رابعهم قال:"هُو على عرشه، وعلمه معهُم أينما كانُوا". وفي تاريخ ابن أبي خيثمة: حدّثنا هارُون بن معرُوف حدّثنا ضمرة عن صدقة التّيميّ قال: سمعت سُليمان التّيميّ يقُول"لو سُئلت أين اللّه لقُلت في السّماء". وقال حنبل: قُلت لأبي عبد اللّه: ما معنى قوله {وهُو معهُم} قال هُو رابعهم {عالم الغيب والشّهادة} علمه مُحيط بكُلّ شيء يعلم الغيب وهُو على العرش. وقال يُوسُف بن مُوسى: قيل لأبي عبد اللّه أحمد بن حنبل: اللّه فوق السّماء السّابعة على عرشه، بائن من خلقه، وقُدرته وعلمه بكُلّ مكان؟ قال نعم، اللّه على العرش وعلمه لا يخلُو منهُ مكان. وقال الأثرم: حدّثني مُحمّد بن إبراهيم القيسيّ قُلت لأحمد بن حنبل: يُحكى عن ابن المُبارك أنّهُ قيل لهُ: كيف يُعرف ربّنا؟ قال: في السّماء السّابعة على عرشه. قال أحمد: هكذا هُو عندنا. وذكر أبُو عبد الرّحمن بن أبي حاتم في كتاب السُّنّة عن الإمام أبي عبد اللّه الشّافعيّ، قدّس اللّه رُوحه، ورضي عنهُ. قال: السّتّة الّتي أنا عليها، ورأيت أصحابنا أهل الحديث الّذين رأيتهم عليها فأحلف عنهُم مثل سُفيان ومالك وغيرهما - الإقرار بشهادة أن لا إله إلّا اللّه، وأنّ مُحمّدًا رسُول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأنّ اللّه على عرشه في سمائه، يقرب من خلقه كيف يشاء وأنّ اللّه ينزل إلى سماء الدُّنيا كيف يشاء وذكر كلامًا طويلًا وقال عبد الرّحمن أيضًا: سألت أبي وأبا زُرعة عن مذاهب أهل السُّنّة في أُصُول الدّين، وما أدركا السّلف عليه، وما يعتقدُون من ذلك؟ فقالا: أدركنا العُلماء في جميع الأمصار حجازًا وعراقًا ومصرًا وشامًا ويمنًا. فكان مذهبهم: أنّ الإيمان قول وعمل، يزيد وينقُص، والقُرآن كلام اللّه غير مخلُوق بجميع جهاته والقدر خيره وشرّه من اللّه، وأنّ اللّه تعالى على عرشه بائن من خلقه، كما وصف نفسه في كتابه، وعلى لسان رسُوله بلا كيف، أحاط بكُلّ شيء علمًا، و {ليس كمثله شيء وهُو السّميع البصير} . وقال أبُو القاسم الطّبريُّ في كتاب شرح السُّنّة لهُ: وجدت في كتاب أبي حاتم الرّازيّ: مذهبنا واختيارنا اتّباع رسُول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وأصحابه والتّابعين من بعدهم، والتّمسُّك بمذاهب أهل الأثر مثل أبي عبد اللّه أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبي عُبيد القاسم بن سلّامٍ والشّافعيّ رحمهُم اللّه، ولُزُوم الكتاب والسُّنّة. ونعتقد أنّ اللّه عزّ وجلّ على عرشه بائن من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت