فهرس الكتاب
السّماء شيء، وأنّ اللّه ليس على العرش. أرى أن يُستتابُوا. فإن تابُوا، وإلّا قُتلُوا. وحُكي عن عاصم بن عليّ - شيخ الإمام أحمد والبُخاريّ - قال: ناظرت جهميًا فتبيّن من كلامه: أنّهُ لا يُؤمن أنّ في السّماء ربًّا.
قال الشّيخ شمس الدّين ابن القيّم رحمهُ اللّه: وفي لفظ لمُسلمٍ فيه"ينزل اللّه عزّ وجلّ إلى سماء الدُّنيا كُلّ ليلة، حتّى يمضي ثُلُث اللّيل الأوّل، فيقُول: أنا الملك وأنا الملك، من ذا الّذي يدعُوني فأستجيب لهُ؟ من ذا الّذي يسألني فأُعطيه؟ من ذا الّذي يستغفرني فأغفر لهُ؟ فلا يزال كذلك حتّى يُضيء الفجر". وفي لفظ آخر لمُسلمٍ"إذا مضى شطر اللّيل، أو ثُلُثاهُ، ينزل اللّه تبارك وتعالى إلى سماء الدُّنيا فيقُول: هل من سائل يُعطى؟ هل من داعٍ فيُستجاب لهُ هل من مُستغفر فيُغفر لهُ حتّى ينفجر الصُّبح". وفي لفظ آخر لمُسلمٍ"من يدعُوني فأستجيب لهُ أو يسألني فأُعطيه ثُمّ يقُول: من يُقرض غير عديم ولا ظلُوم". وفي لفظ آخر لهُ"ثُمّ يبسُط يديه تبارك وتعالى: من يُقرض غير عديم ولا ظلُوم". وفي صحيح مُسلم أيضًا عن أبي سعيد وأبي هُريرة قال: قال رسُول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم"إنّ اللّه تعالى يُمهل، حتّى إذا ذهب ثُلُث اللّيل الأوّل نزل إلى سماء الدُّنيا، فيقُول. هل من مُستغفر. هل من تائب. هل من سائل هل من داعٍ. حتّى ينفجر الفجر". ورواهُ التّرمذيّ، ثُمّ قال: وفي الباب عن عليّ، وأبي سعيد، ورفاعة الجُهنيّ وجُبير بن مُطعم، وابن مسعُود، وأبي الدّرداء، وعُثمان بن أبي العاص، وحديث أبي هُريرة حديث حسن صحيح. وقد رُوي هذا الحديث من أوجُه كثيرة عن أبي هُريرة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم. ورُوي عنهُ أنّهُ قال"ينزل اللّه عزّ وجلّ حين يبقى ثُلُث اللّيل الآخر"وهُو أصحّ الرّوايات هذا آخر كلامه. وفي الباب عن عُبادة بن الصّامت... قال عبّاد بن العوّام"قدم علينا شريك واسط، فقُلنا لهُ: إنّ عندنا قوم يُنكرُون هذه الأحاديث، إنّ اللّه عزّ وجلّ ينزل إلى سماء الدُّنيا، فقال شريك: إنّما جاءنا بهذه الأحاديث من جاءنا بالسُّنن عن رسُول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: الصّلاة والصّيام والزّكاة والحجّ وإنّما عرفنا اللّه عزّ وجلّ بهذه الأحاديث. قال الشّافعيّ في رواية الرّبيع: وليس ينبغي في سُنّة رسُول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلّا اتّباعها بفرض اللّه عزّ وجلّ، والمسألة بكيف؟ في شيء قد ثبتت فيه"