فهرس الكتاب
أثر هارون القزويني"من وقف على القرآن بالشك"
وقال ابن أبي عوف: سمعت هارون القزويني يقول: من وقف على القرآن بالشك فلم يقل غير مخلوق فهو كمن قال مخلوق.
ــــــــــــ
نعم. قال هارون صوابه هارون الفروي؛ كما في الشريعة للآجري، وكما في شرح الاعتقاد للالكائي. وهو هارون بن موسى بن أبي علقمة الفروي المديني. رواى عنه الترمذي والنسائي. قال أبو حاتم- شيخ-: قال النسائي: لا بأس به؛ ترجمته في التهذيب. صوابه هارون الفروي وليس القزوينى. صححوها.
قال ابن أبي عوف: سمعت هارون الفروي يقول: من وقف على القرآن بالشك فلم يقل غير مخلوق فهو كمن قال مخلوق.
يعني المتوقف. بعضهم يقول -بعض الناس- يقول: القرآن مخلوق، وبعضهم يقول: أنا متوقف؛ ما يقول مخلوق ولا غير مخلوق. يقول هارون الفروي: من توقف وشك، فهو كمن قال: مخلوق. لا فرق؛ فالذي يقول: القرآن مخلوق كافر، والذي يشك كافر.
الذي يتوقف ويشك مثل الذي يقول: القرآن مخلوق؛ لا فرق بينهما. فالواجب الجزم تقول: القرآن كلام الله منزل وغير مخلوق. فمن قال: إن القرآن مخلوق كفر، ومن شك وتوقف وقال: لا أقول: مخلوق ولا غير مخلوق؛ فهو كافر مثل من قال: القرآن مخلوق. هذا كلام هارون القزويني وهو صحيح. وقد وافق هارون الفروي أهل العلم. كما سينقل المؤلف -رحمه الله- ليس خاصا به؛ هذه المقالة بهارون، بل هذا قول أهل العلم قاطبة، قوله الذي يشك حكمه حكم من قال: القرآن مخلوق. والذي يشك ويتوقف الحكم حكم من قال: القرآن مخلوق نعم.
أثر عبد الله بن المبارك"من قال: القرآن مخلوق فامرأته طالق"
وحدثنا محمد بن أحمد الحافظ قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي قال: حدثنا سلام بن سالم قال: حدثنا موسى بن إبراهيم الوراق قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: سمعت الناس منذ سبع وأربعين عاما وهم يقولون: من قال: القرآن مخلوق فامرأته طالق ثلاثة ألبتة. قلنا: ولم ذاك؟ قال: لأن امرأته مسلمة، ومسلمة لا تكون تحت كافر.
ــــــــــــ