فهرس الكتاب
وأخبرنا عبيد الله قال: أخبرنا أبو الفتح القواس إجازة قال: حدثنا صدقة بن هبيرة الموصلي قال: حدثنا محمد بن عبد الله الواسطي قال: قال: عبد الله بن المبارك. .الزمي.. رأيت زبيدة في المنام فقلت: ما فعل الله بك؟ قالت: غفر لي في أول معول ضرب في طريق مكة. قلت: فما هذه الصفرة في وجهك؟ قالت: دفن بين ظهرانينا رجل يقال له: بشر المريسي زفرت جهنم عليه زفرة؛ فاقشعر لها جسدي. فهذه الصفرة من تلك الزفرة. قلت: فما فعل أحمد بن حنبل؟ قالت: الساعة؛ فارقني أحمد في طيار من درة بيضاء في لجة حمراء، يريد زيارة الجبار - عز وجل - . قلت: بم نال ذلك؟ قالت: بقوله: القرآن كلام الله غير مخلوق.
ــــــــــــ
نعم. وهذه الحكاية -أو الرؤيا- عن عبد الله بن المبارك. هذا رواه ابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد من طريق أبي الفتح؛أبي الفتح القواس-. يقول عبد الله بن المبارك: إنه رأى زبيدة في المنام. زبيدة زوجة هارون الرشيد، وهي التي استخرجت عينا في مكة؛ وجعلت لها مجرى حتى شرب أهل مكة وشرب الحجاج. معروف عن زبيدة مشهورة بالخير. نعم؛ معروفة -يعني- بالصلاح وبالأعمال الخيرية.
ومن الأعمال الخيرية التي تذكر بها عين اشتهرت بها عين زبيدة. إلى الآن معروفة في مكة عين زبيدة، إلى الآن موجود مكانها. استخرجت ماء عين زبيدة من الجبال؛ من الجبال وجعلتها طريقا لأنها زوجة الملك. زوجة الخليفة هارون الرشيد عندها أموال، سخرت الأموال.
في ذلك الوقت ما في عندهم تطور الصناعات والدركوات والحفارات؛ ما عندهم، لكن مع ذلك هي زوجة الخليفة فسخرت العمال وكذا حتى استخرجوا هذا العين من الجبل، وجعلوه طريقا حتى شرب منها أهل مكة وشرب الحجاج، وصارت عملا خيريا عظيما.
.ـــــــــــــــ
ويقول عبد الله بن المبارك: إنه رآها -رأى زبيدة- في المنام ولها أعمال خيرية، فقال لها:-سألها في الرؤيا- ما فعل الله بك؟ قالت: غفر لي في أول معول ضرب في طريق مكة. أول معول أول فأس حفرها العمال بتوجيهها
وعملها غفر الله لها. أول معول أول فأس حفرت في العين. فقال:- ورأى في وجهها الصفرة- قال: ما هذه الصفرة في وجهك؟ قالت: دفن بين ظهرانينا رجل يقال له: بشر المريسي الذي يقول: القرآن مخلوق، زفرت جهنم عليه زفرة؛ فاقشعر لها جسدي. فهذه الصفرة من تلك الزفرة.