فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 397

نعم. نقل المؤلف عن أبي بكر الآجري -رحمه الله- في كتاب الشريعة قال: وأما الذين قالوا: القرآن كلام الله، ووقفوا-يعني توقفوا، شكوا- ولم يقولوا: غير مخلوق. وقالوا: لا نقول: غير مخلوق، ولا نقول: مخلوق. يقول: فهؤلاء عند العلماء مثل من قال: القرآن مخلوق؛ يعني لا فرق. الذي يقول: القرآن مخلوق، والذي يقول: القرآن كلام الله ونتوقف؛ الحكم واحد؛ كلهم كفرهم العلماء والأئمة، مثل من قال: القرآن مخلوق بل وأشر منه. لماذا؟ يقول: لأنهم شكوا في دينهم. نعوذ بالله ممن شك في كلام الرب، أنه غير مخلوق نعم.

قول الإمام أحمد في الواقفة

قال الآجري: حدثنا ابن مخلد قال: حدثنا أبو داود السجستاني قال: سمعت أحمد بن حنبل سئل هل لهم رخصة؟ هل يقول الرجل: القرآن كلام الله ثم يسكت؟ فقال: ولم يسكت؟ لولا ما وقع فيه الناس كان يسعه السكوت، ولكن حيث تكلموا فيما تكلموا لأي شيء لا يتكلم؟

ــــــــــــ

أهل البدع حول القرآن؛ منهم من يقول: القرآن مخلوق لفظه ومعناه، وهذا قول المعتزلة. ومنهم من يقول: القرآن معنى قائم بالنفس وهم الكلابية والأشعرية. يقول: القرآن معنى قائم بالنفس؛ ليس ألفاظا ولا حروفا ولكنه معنى؛ معنى قائم بالنفس. وأما هذه الحروف والألفاظ التي في المصاحف التي بأيدينا يقولون: ليست كلام الله ولكنها عبارة تأدى بها كلام الله؛ تأدى بها كلام الله. يقولون: ليس في المصحف كلام الله بل في المصحف عبارة تأدى بها كلام الله. فالأشعرية يقولون: عبارة، والكلابية كعبد الله بن. . يقول: حكاية.

وكلهم من الطائفتين؛ كلهم قالوا: ليس في المصحف كلام الله، وإنما هذه العبارة أو الحكاية من جبريل. جبريل هو الذي فهم المعنى القائم بنفس الرب. اضطره الله ففهم المعنى القائم بنفسه فعبر بهذه الحروف والألفاظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت