فهرس الكتاب
نعم. نقل المؤلف عن أبي بكر الآجري -رحمه الله- في كتاب الشريعة قال: وأما الذين قالوا: القرآن كلام الله، ووقفوا-يعني توقفوا، شكوا- ولم يقولوا: غير مخلوق. وقالوا: لا نقول: غير مخلوق، ولا نقول: مخلوق. يقول: فهؤلاء عند العلماء مثل من قال: القرآن مخلوق؛ يعني لا فرق. الذي يقول: القرآن مخلوق، والذي يقول: القرآن كلام الله ونتوقف؛ الحكم واحد؛ كلهم كفرهم العلماء والأئمة، مثل من قال: القرآن مخلوق بل وأشر منه. لماذا؟ يقول: لأنهم شكوا في دينهم. نعوذ بالله ممن شك في كلام الرب، أنه غير مخلوق نعم.
قول الإمام أحمد في الواقفة
قال الآجري: حدثنا ابن مخلد قال: حدثنا أبو داود السجستاني قال: سمعت أحمد بن حنبل سئل هل لهم رخصة؟ هل يقول الرجل: القرآن كلام الله ثم يسكت؟ فقال: ولم يسكت؟ لولا ما وقع فيه الناس كان يسعه السكوت، ولكن حيث تكلموا فيما تكلموا لأي شيء لا يتكلم؟
ــــــــــــ
أهل البدع حول القرآن؛ منهم من يقول: القرآن مخلوق لفظه ومعناه، وهذا قول المعتزلة. ومنهم من يقول: القرآن معنى قائم بالنفس وهم الكلابية والأشعرية. يقول: القرآن معنى قائم بالنفس؛ ليس ألفاظا ولا حروفا ولكنه معنى؛ معنى قائم بالنفس. وأما هذه الحروف والألفاظ التي في المصاحف التي بأيدينا يقولون: ليست كلام الله ولكنها عبارة تأدى بها كلام الله؛ تأدى بها كلام الله. يقولون: ليس في المصحف كلام الله بل في المصحف عبارة تأدى بها كلام الله. فالأشعرية يقولون: عبارة، والكلابية كعبد الله بن. . يقول: حكاية.
وكلهم من الطائفتين؛ كلهم قالوا: ليس في المصحف كلام الله، وإنما هذه العبارة أو الحكاية من جبريل. جبريل هو الذي فهم المعنى القائم بنفس الرب. اضطره الله ففهم المعنى القائم بنفسه فعبر بهذه الحروف والألفاظ.