فهرس الكتاب
والكلابية يقولون: حكاية. ومنهم من يقول: إن جبريل أخذه من اللوح المحفوظ، فما في القرآن حكاية عن كلام الله. ومنهم من يقول: الذي عبر هو محمد. وكل من الطوائف -والعياذ بالله- كلهم ضال. ولهذا يقول العلماء: الأشعرية مذهبهم نصف مذهب المعتزلة. المعتزلة يقولون: القرآن مخلوق لفظه ومعناه، والأشاعرة والكلابية يقولون: القرآن نصفه مخلوق ونصفه غير مخلوق. نصف مخلوق وهو الألفاظ والحروف، ونصفه غير مخلوق وهو المعاني؛ لأنهم يقولون: الألفاظ ليست كلاما، الكلام يكون في النفس وفي المعنى وفي القلب، والألفاظ هذه يتأدى بها الكلام ويستدلون بمثل قول الأخطل النصراني:
.ـــــــــــــــ
جعل اللسان على الفؤاد دليلا
ڑڑإن الكلام لفي الفؤاد وإنما
يعني دليل؛ دليل على الألفاظ ودليل على الكلام. وهذا الكلام هو المعنى القائم بالنفس، وهذا من أبطل الباطل. وفق الله الجميع لطاعته وصلى الله على محمد.
الأسئلة
أحسن الله إليكم. وهذه مجموعة من الأسئلة، وأكثرها عبر الشبكة ونعتذر للإخوة؛ الحقيقة الأسئلة كثيرة جدا. هذه المجموعة من الأسئلة من الجوف. يقول: فضيلة الشيخ لا يخفى عليكم ما تتعرض له هذه البلاد من هجمات شرسة من جهات متعددة؛ فتارة يتهموننا بعدم تطبيق الشريعة، وتارة يتهموننا بتفريخ الإرهاب، وتارة يتهموننا بانتهاك حقوق الإنسان. يا شيخنا: نريد منكم كلمة تطمئن بها قلوبنا، وتسكن بها نفوسنا فنحن في حاجة لذلك!.
نعم. هذا لا يستغرب لأن أعداء الله؛ أعداء الله من الكفرة لا يألون جهدا في الطعن في الإسلام والمسلمين، وفي إيصال الأذى إليهم بكل طريق، ولا يزالون يريدون الشر للإسلام والمسلمين. وكما قال الله تعالى عنهم: { وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا } (1) هذا كلام الله { وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا } (2)
(1) - سورة البقرة آية: 217.
(2) - سورة البقرة آية: 217.