فهرس الكتاب
وهم ينظرون ما هو الأنسب للطعن في الإسلام وينسبون به أهله؟ وأنسب ما يرونه في طعن الإسلام الغزو الفكري. غزونا؛ الغزو الفكري الآن. الغزو الفكري الآن في القنوات الفضائية، والشبكات المعلوماتية، وما ينشر ـــــــــــــــ
في الفيديو وفي غيره من الشرور والفتن. ينشر في القنوات الفضائية الطعن في الإسلام والمسلمين، ينشر الدعوة إلى اليهودية والنصرانية والوثنية.
ينشر في القنوات الفضائية تشكيك في ربوبية الله، والتشكيك في إلهيته، والتشكيك في أسمائه وصفاته، والتشكيك في استحقاقه العبادة، والتشكيك في الملائكة، والتشكيك في الجنة، والتشكيك في النار، والتشكيك في الكتب وفي الرسل. ومما ينشر فيها من السخرية والتشكيك ما حدثني بعض الثقات أنه رأى في القنوات سخرية بالنار ومالك خازن النار.
قصة خلاصتها أن أناسا أرادوا دخول النار. دخلوا النار ولعبوا على خازن -مالك- النار ثم استغفلوه وخرجوا من النار. وهذا سخرية!! سخرية بالجنة والنار!!. فلا يستغرب. فالآن الغزو الفكري؛ غزونا الآن بكل الأفكار لزعزعة العقيدة، غزونا لإفساد الأخلاق. تنشر المرأة عارية كما ولدتها أمها، وقد تنشر وهي تفعل بها الفاحشة أمام الناس في القنوات أمام الشباب والشابات.
هذا غزو للقضاء على الأخلاق، للقضاء على الدين، هذا يسمع وإذا سمحت لهم الفرصة غزوا بالسلاح كما هو الموجود الآن في العراق وفي غيرها. هم يغزوننا غزوا فكريا، هذا أهم وهو الذي يقضي على الأمة بخلاف الغزو بالسلاح هذا يثير مشاعر الناس فيغزونههم ويدافعون عن دينهم؛ لكن الغزو الفكري هذا، وغزو الأخلاق فلا يستغرب فهم يغزوننا؛ كما قال الله: { وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا } (1) وقال سبحانه: { وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ } (2) وقال سبحانه: { وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً } (3) .
.ـــــــــــــــ
(1) - سورة البقرة آية: 217.
(2) - سورة البقرة آية: 120.
(3) - سورة النساء آية: 89.