فهرس الكتاب
فأنت رأيت-يا أخي- أن الخروج على ولاة الأمور بالمعاصي؛ هذه طريقة الخوارج وطريقة المعتزلة وطريقة الروافض. أما أهل السنة والجماعة فلا يرون الخروج على ولاة الأمور. في كل عقيدة كتبها العلماء يقولون: ولا يجوز خروج على أئمتنا بالسيف، ونرى طاعتهم من طاعة الله، وندعو لهم بالصلاح والمعافاة. كل من ألف في العقيدة يقول هذا. العقيدة الطحاوية، وعقيدة السنة لأبي بكر والطحاوي وغيرهم. احنا شرحنا الآن عدة رسائل في العقيدة.
.ـــــــــــــــ
كلها في هذا. مرت علينا- أنها- عقيدة أهل السنة والجماعة لا يرون الخروج على ولاة الأمور في المعاصي، بل يرون وجوب السمع والطاعة في طاعة الله، والمعاصي لا يطاع فيها أحد. وأما المعاصي فلا توجب الخروج. وقد سمعتم الحديث الذي رواه الإمام مسلم"من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر فإنه من فارق الجماعة شبرا"
فمات فميتته جاهلية"هذا رواه الإمام مسلم في صحيحه . هذا فيه دليل على أن الخروج على ولاة الأمور من كبائر الذنوب. كبيرة من كبائر الذنوب، وظاهره كظاهر الكفر."
لكن هذا عند أهل العلم باب الوعيد. عند أهل العلم وعند أهل الحق أن هذا من باب الوعيد، ويدل على أن الخروج على ولاة الأمور بالمعاصي من كبائر الذنوب. ولا ينكر المنكر بمنكر أعظم. إذا وجد في مجتمع أوفي بلد الربا أو الزنا أو السرقة، أو ظلم بعض الناس؛ فهذه مفسدة صغرى، هذه منكر أصغر. تنكر المنكر بمنكر أكبر؟!! الخروج على ولاة الأمور منكر أكبر؛ يترتب عليه إراقة الدماء والفوضى والاضطراب، واختلال الأمن في المعيشة والاقتصاد والزراعة والتجارة، وتدخل الأعداء، وتحصل الفتن التي تقضي على الأخضر واليابس...يعني سبق ذكرنا في الدرس الماضي ذكرنا أمثلة لعدم إنكار المنكر بمنكر أعظم منه. نعم. فلا نعيدها نعم.
أحسن الله إليكم. هذا السؤال من فرنسا يقول: وقع في علاقة محرمة في سابق عهده وله طفل في الحرام. والآن يريد الزواج بتلك المرأة في الحلال يسأل؛ هل يجوز له هذا؟ وهل يعتبر ذلك الطفل ابنا لهما؟