فهرس الكتاب
نعم هذا الفصل قال نقل فيه عن الإمام أحمد -رحمه الله- في رواية عبد الله قال أحمد بن حنبل -رحمه الله- في رواية عبد الله: من قال التلاوة مخلوقة وألفاظنا بالقرآن مخلوقة والقرآن كلام الله ليس بمخلوق فهو كافر وهو فوق المبتدع وهذا كلام الجهمية إذا قال: التلاوة مخلوقة وألفاظنا بالقرآن مخلوقة، والقرآن كلام الله ليس بمخلوق فهذا كافر؛ لأن قوله التلاوة مخلوقة لأن التلاوة يراد بها المتلو.
وكذلك إذا قال ألفاظنا بالقرآن مخلوقة لأن اللفظ يراد به الملفوظ، اللفظ أي يراد به الملفوظ والملفوظ هو القرآن و التلاوة يراد بها المتلو؛ فلذلك يكون هذا من أقوال أهل البدع من قال: التلاوة مخلوقة وألفاظنا بالقرآن مخلوقة؛ لأن التلاوة يراد بها المتلو والمتلو هو القرآن والألفاظ اللفظ يراد به الملفوظ.
.ـــــــــــــــ
وكذلك من قال غير مخلوق أيضا مبتدع؛ لأن الملفوظ يراد به اللفظ أيضا والمتلو يراد به التلاوة، فالواجب على الإنسان أن يقول القرآن كلام الله منزل غير مخلوق ولا يفسر ولا يقول التلاوة مخلوقة والألفاظ مخلوقة.
والقرآن كلام الله ليس بمخلوق فهو كافر يقول الإمام وهو فوق المبتدع وهذا كلام الجهمية الذين يقولون ألفاظنا بالقرآن مخلوقة قال عبد الله في السنة: سألت أبي -رحمه الله- قلت ما تقول في رجل قال التلاوة مخلوقة، وألفاظنا بالقرآن مخلوقة، والقرآن كلام الله -عزوجل- وليس بمخلوق وما ترى في مجانبته وهل يسمى مبتدعا؟
فقال: هذا يجانب وهو قول مبتدع وهذا كلام الجهمية ليس القرآن بمخلوق فقوله: هو قول مبتدع، رواه ابن بطة في الإبانة وقال في رواية يعقوب بن إبراهيم الدورقي فيمن زعم أن لفظه بالقرآن مخلوق فهو عندي أشر من الجهمية؛ لأن الجهمية قالوا: القرآن مخلوق وسكتوا هذا يفصل ويشكك قال من زعم هذا فقد زعم أن جبريل جاءه بمخلوق وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - تكلم بمخلوق.