فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 397

أي: تسبيحا وقراءة وقال أبو عبيدة: يقال قرأت قراءة وقرآنا بمعنى واحد فجعلهما مصدرين للقرآن، وقال الله - عز وجل - { وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78) } (1) أي قراءة الفجر وإلا فليس له قرآن معين، وإذا كانت القراءة هي القرآن فمن قال القراءة مخلوقة فقد قال القرآن مخلوق، وأيضا فإن معنى القديم ثابت في التلاوة بدليل قيام المعجز وثبوت الحرمة، والعجز عن الإتيان بمثله ولو حلف لا تكلمت فقرأ لم يحنث ولو كانت تلاوته وقراءته كلاما لحنث كما يحنث بغيره من الكلام.

ــــــــــــ

نعم هذا الفصل بين فيه المؤلف -رحمه الله- أنه لا يجوز للإنسان أن يفصل ويقول التلاوة مخلوقة وألفاظنا بالقرآن مخلوق؛ لأن هذا مبتدع لأمرين: الأمر الأول أن هذا بدعة والأمر الثاني أن التلاوة قد يراد بها المتلو والمتلو هو كلام الله والألفاظ يراد بها الملفوظ و الملفوظ هو كلام الله؛ ولهذا قال الإمام أحمد -رحمه الله- في رواية عبد الله من قال: التلاوة مخلوقة و ألفاظنا بالقرآن مخلوقة والقرآن كلام الله ليس بمخلوق؛ فهو كافر وهو فوق المبتدع.

.ـــــــــــــــ

فقد نص أحمد -رحمه الله- في هذه الروايات وغيرها، سبق الآن لما نقل عن الإمام أحمد -رحمه الله- قال: فقد نص أحمد في هذه الروايات لما ذكر الأدلة وغيرها على أن التلاوة هي القرآن وأنها غير مخلوقة، فقد نص أحمد في هذه الروايات وغيرها على أن التلاوة هي القرآن لأن التلاوة يراد بها المتلو وأنها غير مخلوقة خلافا للأشعرية في قولهم التلاوة غير المتلو والقراءة غير المقروء، وأن التلاوة والقراءة مخلوقة والمقروء والمتلو غير المخلوق هذا معروف من كلام الأشاعرة.

(1) - سورة الإسراء آية: 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت