فهرس الكتاب
الأشاعرة يقولون كلام الله المعنى القائم بالنفس أما التلاوة تلاوة الحروف والألفاظ فهي مخلوقة فهي كلام مخلوق، الحروف والألفاظ مخلوقة، وأما القرآن فهو المعنى ولهذا قال فقد نص أحمد في هذه الروايات وغيرها على أن التلاوة هي القرآن وأنها غير مخلوقة خلافا للأشعرية في قولهم التلاوة غير المتلو والقراءة غير المقروء وأن التلاوة والقراءة مخلوقة والمقروء والمتلو غير المخلوق، والصواب أن القرآن كلام الله لفظه ومعناه، حروفه ومعانيه قال: ودليلنا قول الله - عز وجل - إخبارا عن قريش: { إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (25) سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26) } (1) .
فوعدهم بالنار الذين يقولون لما سمعوا القرآن قالوا هذا قول البشر فوعدهم الله قال { سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26) } (2) فوعدهم بالنار ومعلوم أنها إشارة بهذا القول إلى التلاوات التي سمعوها معلوم أنه أشار بهذا القول إلى التلاوات التي سمعوها من النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه فدل على أنها ليست قول البشر، واستدل بحديث جابر قال كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعرض نفسه على الناس بالموقف الأقرب: أنه كان يعرض نفسه بالموسم يعني موسم الحج.
.ـــــــــــــــ
هذا معروف في الحديث أنه يعرض نفسه على الناس في الموقف -يعني- يحتمل موقف عرفة، ولكن المعروف في الحديث أنه في موسم الحج فيقول:"هل من رجل يحملني إلى قومه فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي".
الشاهد: كلام ربي ولم يقل لفظي بالقرآن مخلوق وهذا رواه البخاري في خلق أفعال العباد وأبو داود والترمذي وابن ماجة وصححه الألباني .
قال المؤلف: وعند مخالفنا أنه كان يبلغ قراءة كلام الله وتلاوته فأما أن يبلغ كلامه فلا وعند المخالفين الرسول ما يبلغ كلام الله إنما يبلغ قراءة كلام الله وهذا باطل، واستدل بحديث علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إن أفواهكم طرق للقرآن فطهروها بالسواك"وهذا رواه أبي نعيم في الحلية. . في الإبانة وقال الألباني ضعيف لكن الحديث له طرق يقول المؤلف وعند مخالفنا هي طرق للقراءات والتلاوة وليست طرق للقرآن.
(1) - سورة المدثر آية: 25-26.
(2) - سورة المدثر آية: 26.