فهرس الكتاب
الشاهد قوله: تسبيحا وقرآنا-يعني- حينما قتلوا عثمان أشمط شيخ، يقطع الليل تسبيحا وقرآنا: وقراءة -يعني- تسبيحا وقراءة وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى مؤلف كتاب مجاز القرآن يقال: قرأت قراءة وقرآنا بمعنى واحد، فجعلها مصدرين لقرأت وقال الله -عزوجل- { وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78) } (1) فقرآن الفجر -يعني- قراءة الفجر قال: وإلا فليس له قرآن معين وإذا كانت القراءة هي القرآن فمن قال: ـــــــــــــــ
القراءة مخلوقة فقد قال القرآن مخلوق -يعني- يبين المؤلف -رحمه الله- أن القراءة يراد بها المقروء، فلا يقال إن القراءة مخلوقة، بل يقال: القرآن كلام الله وما نسمعه كلام الله.
وأيضا فإن معنى القديم ثابت في التلاوة؛ بدليل قيام المعجز وثبوت الحرمة والعجز عن الإتيان بمثله-يعني- القارئ حينما يقرأ كلام الله معجز فلا يستطيع أن يأتي بمثل ما يسمع القارئ وكذلك أيضا حرمة القرآن حينما تسمع القرآن، وكذلك العجز عن الإتيان بمثله؛ فدل على أنه لا يقال: التلاوة مخلوقة.
قال: ولو حلفت، لو حلف إنسان، لو حلف ألا يتكلم فقرأ هل يحنث ولا ما يحنث؟ ما يحنث لأنه ما تكلم، القرآن ليس من كلام الآدميين بل هو كلام الله لو شخص قال: والله لا أتكلم ثم جعل يقرأ القرآن يحنث ولا ما يحنث؟ ما يحنث، من حلف بالله لكن لو كلم إنسان حنث قالوا: ولو كانت تلاوته وقراءته كلاما لحنث؛ كما يحنث بغيره من الكلام، وهذا حكى التيمي في الحجة إجماع الأمة على أن من حلف بالطلاق ألا يتكلم فقرأ القرآن أنه لا يحنث، ثم قال ولو كانت القراءة كلام الآدمي لحنث لو حلف إنسان بالطلاق قال: إن تكلمت زوجتي طالق، وجعل يقرأ القرآن هل تطلق؟ ما تطلق لأنه ما تكلم لأن القرآن ليس من كلام الآدمي بل هو كلام الله - عز وجل - نعم.
(1) - سورة الإسراء آية: 78.