فهرس الكتاب
والإمام البخاري -رحمه الله- فصل في كتابه الجامع الصحيح وبين أن ما يقوم بالعباد من ألفاظهم وحركاتهم وأصواتهم هذا مخلوق الإنسان مخلوق بذاته وصفاته، وبهذا بوب قال باب قراءة المنافق والفاجر وقراءتهم لا تجاوز تراقيهم؛ لأنها مخلوقة قراءتهم -يعني- أفعالهم باب قراءة الفاجر والمنافق وقراءتهم لا تجاوز حناجرهم ذكر عدة أبواب وبين فيها أن ألفاظ العباد وصفاتهم وحركاتهم كلها مخلوقة، والقرآن كلام الله منزل غير مخلوق يشتبه هذا على كثير من الناس، وظنوا أن هناك خلافا بين الإمام البخاري والإمام أحمد -رحمه الله- وقد بحث هذه المسألة ابن القيم -رحمه الله- في مختصر الصواعق المرسلة وجمع بينهما.
والحق أنه لا خلاف بين الإمامين بين إمام أهل السنة والجماعة أئمة أهل السنة كلهم على الحق، ولكن الإمام أحمد -رحمه الله- أجمل وسد الباب فقال من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي ومن قال غير مخلوق فهو مبتدع، والإمام البخاري فصل وميز فصل وميز بين ما يقوم بالإنسان من ألفاظه وأصواته وحركاته فهو مخلوق وما يقوم بالله فليس بمخلوق.
.ـــــــــــــــ
فلما أجمل الإمام أحمد وفصل البخاري نشأت فتنة بين أهل الحديث، و. . أهل الحديث نشأت من الشبهة التي حصلت من القول المجمل للإمام أحمد والحسد وحسد بعض الناس حتى هجر الإمام البخاري -رحمه الله- وهجره بعض الناس. ... وقالوا إن البخاري مبتدع إمام أهل الحديث قالوا البخاري مبتدع وأنه يقول لفظي
بالقرآن مخلوق ومن جالس البخاري بعد مجلسنا فهو مبتدع ونشأت فتنة في صفوف المحدثين حتى هجر الإمام البخاري -رحمه الله- ونسب إلى البدعة والحق أن كل أئمة أهل السنة كلهم على الحق والإمام أحمد يوافق الإمام البخاري والبخاري يوافق الإمام أحمد ولا اختلاف بينهم، لكن الإمام أحمد أجمل وسد الباب قال من قال: لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي ومن قال: غير مخلوق فهو مبتدع يريد أن يسد الباب من قال: لفظي بالقرآن مخلوق لأن اللفظ قد يراد به الملفوظ؛ فيكون القرآن المخلوق ومن قال: غير مخلوق فهو مبتدع لأنه خلاف قول السلف.