فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 397

ولهذا فإن الصحابة رضوان الله عليهم؛ كما ثبت في الحديث الصحيح أن الصحابة سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله إن أحدنا يجد في نفسه ما لأن يخر من السماء خير من أن يتكلم به، وفي لفظ: ما لأن يكون حممة -يعني- فحمة"خير من أن يتكلم به"فقال -عليه الصلاة والسلام-"وجدتموه أوجدتموه؟ قالوا: نعم. قال: ذاك صريح الإيمان"-يعني- كتم الوسوسة كتم الوسوسة واستعظامها واستعظام التكلم بها ومدافعتها ومحاربتها هو صريح الإيمان.

ليس الوساوس تمنع الإيمان وإنما محاربة الوساوس وكتمها وعدم التكلم بها. وجاء في الحديث؛ حديث أبي هريرة في الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق الله؟ فإذا وجد ذلك فلينته، وليستعذ بالله من الشيطان، وليقل: آمنت بالله ورسله"كما جاء في حديث آخر.

وقد حصل هذا لأبي هريرة - رضي الله عنه - في آخر حياته إذ جاءه ناس وسألوه وقالوا له: من خلق الله؟ فقال: صدق خليلي، صدق خليلي، وحصبهم بالحصى.

المقصود أن الرد على أهل البدع لا بد منه؛ لأن هذا باطل، والباطل لا بد من إنكاره؛ ولهذا رد العلماء على أهل البدع وألفوا المؤلفات. أما الصحابة والتابعون كانوا في عافية من ذلك نعم

أحسن الله إليكم وهذا يقول: هل من خالف في مسألة من مسائل الاعتقاد كمسألة السمع والطاعة لولي الأمر هل يعتبر خارجا عن منهج أهل السنة والجماعة؟

نعم. خارج عن منهج أهل السنة والجماعة من خرج على ولاة الأمور ونابذهم، وألب عليهم خارج عن معتقد أهل السنة والجماعة؛ ولهذا في مؤلفات أهل السنة والجماعة في كل عقيدة كتب أهل السنة والجماعة يقول: ولا نرى الخروج على أئمتنا، ونري طاعتهم من طاعة الله، وندعو لهم بالصلاح والمعافاة؛ كما قاله الطحاوي و كما قال غيره. كل عقيدة من أهل السنة والجماعة هكذا يقولون: ونرى السمع والطاعة لولاة الأمور في طاعة الله ولا نخرج على أئمتنا ولا ننزع يدا من طاعتهم ونرى طاعتهم من طاعة الله وقال الطحاوي: وندعو لهم بالصلاح والمعافاة. هذه عقيدة أهل السنة والجماعة.

.ـــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت