فهرس الكتاب
والخوارج يقولون: خرج من الإيمان ودخل في الكفر وهو مخلد في النار، وكذلك الروافض يرون عدم السمع والطاعة لولاة الأمور يقولون: ليس هناك ولاية إلا للإمام المعصوم عندهم، فجميع الأئمة غير المعصومين يجوز الخروج عليهم عند الروافض، وتبين بهذا أن الخروج على ولاة الأمور من شعار أهل البدع؛ من شعار الخوارج والمعتزلة والروافض.
أما أهل السنة الجماعة فإنهم لا يخرجون على ولاة الأمور ولو فعلوا المعاصي، ولو فعلوا الكبائر، ولو جاروا ولو ظلموا لكن النصيحة مبذولة، النصيحة مبذولة لولاة الأمور من قبل أهل الحل وأهل العلم تبذل لهم في الوقت المناسب، فإن قبلوها فالحمد لله وإن لم يقبلوا فقد أدى الناس ما عليهم.
كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"أدوا الحق الذي عليكم واسألوا الله الذي لكم"أنت أدي الحق الذي عليك وأما الذي لك فسأل الله، أما الخروج لا يجب الخروج، هذا من شعار أهل البدع ويترتب عليه الفوضى، ويترتب عليه الاضطراب، ويترتب عليه تدخل الأعداء والدول الكافرة إلى غير ذلك من المفاسد التي لا أول لها ولا آخر. نسأل الله السلامة والعافية. نعم.
أحسن الله إليكم يقول: هل الدعاء على الخوارج في الصلاة ثابت في السنة؛ لأنه وجد من يتحرج في الدعاء عليهم؟
لا أعلم أن هذا..، لكن على السائل أن يوجه السؤال للمفتي، المفتي هو مسئول الإفتاء؛ فإذا صدر من المفتي أمرا؛ فعلى الناس أن يلتزموا بذلك فهذه مسألة تتعلق بالفتوى وبأهل الفتوى، فهذا السؤال يوجه للمفتي. نعم.
أحسن الله إليكم يقول: ما واجبي كفرد إذا أردت أن أنصح ولاة الأمر؟
أنت إن كنت طالب علم تنصح ولاة الأمور وتطلب مقابلتهم، وإن كنت لست طالب علم تبلغ أهل العلم، وظيفتك أن تبلغ أهل العلم وأهل العلم هم الذين يقومون بدورهم في الوقت المناسب والكلام المناسب والأمر المناسب. نعم.
.ـــــــــــــــ
أحسن الله إليكم يقول: تعلمون أن سعيد بن الجبير والحسن البصري وغيرهما قد خرجوا على الحجاج، فهل يسمون خوارج؟
على كل حال، الحجة في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وليست الحجة فيما يفعله الناس؛ الناس قد يجتهدون ليس هناك معصوم من الخطأ. الخطأ ليس هناك معصوم منه، ومن اجتهد من أهل العلم؛ فإنه يدعى له ويترحم