فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 397

فإذا ترتب على المنكر منكر أعظم فلا ينكر؛ مثل الإنكار على ولاة الأمور والخروج عليهم. الأمر الأول: أن يزول المنكر ويحل محله منكر أشد.

الأمر الثاني: أن يزول المنكر ويحل محله منكر مثله هذا محل تأمل. الأمر الثالث: أن يزول المنكر بالكلية، هذا يجب. الأمر الرابع: أن يخف المنكر ولا يزول، هذا أيضا يجب.

فيكون له أربع حالات: الحالة الأولى أن يزول المنكر ويحصل منكر أعظم هذا لا يجوز إنكاره، الحالة الثانية أن يزول المنكر ويحل محله منكر مثله، هذا محل تأمل لأهل العلم محل نظر، الأمر الثالث أن يخف المنكر ففي هذه الحالة يجب، الحالة الرابعة أن يزول المنكر بالكلية وفي هذه الحالة أيضا يجب. نعم.

أحسن الله إليكم. وهذا يقول: ما معنى قوله تعالى في الحديث القدسي:"وما ترددت في شيء أنا فاعله كترددي في قبض روح عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته".

نعم هذا التردد وصف لائق بالله، وليس كتردد المخلوق، وإنما هو تعارض إرادتين:

.ـــــــــــــــ

الإرادة الأولى: أن الله يريد ما يريده عبده والعبد يكره الموت.

والإرادة الثانية: أن الله يريد له الموت، ولا بد من نفوذ إرادة الله فسمى تعارض الإرادتين ترددا لكن لا بد من إحداهما.

فهذا وصف يليق بالله، هو عبارة عن تعارض إرادتين، لكن في النهاية لا بد من الموت. تعارض إرادتين سماه ترددا، وهو وصف يليق بالله وعظمته ليس مثل تردد المخلوق، وليس على مستوى تردد المخلوق الذي عنده ضعف أو عنده جهل بالأمور وإنما تعارض الإرادتين لا بد من إحداهما وهو أنه لا بد من الموت في النهاية. نعم

أحسن الله إليكم يقول: ما رأيكم فيمن يقول: إن التصديق يقابل التكذيب؛ فالإنسان إما أن يكون مصدقا أو مكذبا؛ فعلى هذا فالتصديق لا يزيد ولا ينقص، إنما الذي يزيد هو عمل القلب وعمل الجوارح، كيف نرد على ذلك؟ وجزاكم الله خيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت