فهرس الكتاب
يقول:"من فارق الجماعة وخرج من الطاعة فمات فميتته جاهلية"هذا هو شاهد الترجمة، وهو وعيد على من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة، وأنه مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب. نعم.
لزوم الجماعة والتحذير من الفرقة والاختلاف
أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر، قال: أخبرنا النجاد، قال: حدثنا أحمد بن ملاعب، قال: حدثنا ثابت بن محمد الزاهد، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إن أهل الكتابين افترقوا في دينهم على اثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة؛ -يعني الأهواء- وكلها في النار إلا واحدة، وهي جماعة".
ورواه الآجري، عن الصندلي، عن ابن زنجويه، عن الفريابي، عن سفيان الثوري، وذكره وقال فيه:"ما أنا عليه اليوم وأصحابي."
ــــــــــــ
نعم هذا الحديث قوله:"إن أهل الكتابين افترقوا في دينهم على اثنتين وسبعين ملة"المراد بأهل الكتابين: اليهود والنصارى، والمراد بالملة: الأهواء، والأهواء هي البدع؛ لأن أهل الكتابين افترقوا في دينهم على اثنتين وسبعين بدعة، وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين بدعة، كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة.
هذا الحديث رواه ابن بطة في الإبانة، ورواه اللالكائي في شرح الاعتقاد، ورواه الترمذي، وفي سنده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي وهو ضعيف، لكن الحديث له شواهد يتقوى بها فهو حديث حسن، ورواه الآجري في آخره وقال فيه:"ما أنا عليه اليوم وأصحابي".
والشاهد من الحديث الحث على لزوم الجماعة، والتحذير من الفرقة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة، كلها متوعدة بالنار، متوعدة بالنار لكونها مخالفة للجماعة؛ إلا واحدة وهي الجماعة، وفي حديث الآجري بين أن الجماعة قال:"ما أنا عليه اليوم وأصحابي"هذه هي الفرقة الناجية، وهي الطائفة المنصورة، وهم أهل السنة والجماعة، وهم الجماعة، ووصفهم: هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي، هذه الفرقة الناجية.
.ـــــــــــــــ