فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 397

أما الفرق الأخرى فهي فرق متوعدة بالوعيد، فرق بدع، هي فرق مبتدعة، لكنها ليست فرقا من فرق الكفر، ولهذا قال العلماء: إن الجهمية والقدرية الغلاة خارجون من الثنتين والسبعين فرقة لكفرهم وضلالهم؛ دل على أن هذه الفرق فرق بدع، فرق متوعدة بالوعيد لكونها ابتدعت في دين الله ما ليس منه، والناجي هم الفرقة الناجية التي سلمت من البدعة وسلمت من الوعيد، هم الفرقة الناجية، وهي الفرقة المنصورة، وهم أهل السنة والجماعة، وهم من كان على مثل ما عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وفيه الحث على لزوم الجماعة، والتحذير من الفرقة والاختلاف. نعم.

أصول البدع أربعة: الروافض، والخوارج، والقدرية، والمرجئة

وأخبرنا أبو الفتح، قال: أخبرنا النجاد، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني، قال: حدثنا المسيب بن واضح، قال: سمعت يوسف بن أسباط يقول: أصول البدع أربعة: الروافض، والخوارج، والقدرية، والمرجئة. ثم تتشعب كل فرقة ثماني عشرة طائفة، فذلك اثنان وسبعون فرقة، والثالث والسبعون: الجماعة التي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هي الناجية.

ورواه الآجري، عن أبي بكر بن أبي داود.

ــــــــــــ

نعم. هذا الأثر عن يوسف بن أسباط، ليس حديثا، ولا قول صحابي، ولكنه قول لبعض أهل الحديث اسمه يوسف بن أسباط.

الشاهد منه يقول: أصول البدع أربعة: الروافض، والخوارج، والقدرية، والمرجئة. ثم تشعبت كل فرقة ثماني عشرة طائفة، فإذا أربع في ثمانية عشر تكون اثنين وسبعين فرقة، هذه الفرق التي أخبر عنها النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها اثنتان وسبعون فرقة، أصولها أربع: الروافض ثمانية عشر فرقة، والخوارج ثمانية عشر فرقة، والقدرية ثمانية عشر فرقة، والمرجئة ثمانية عشر فرقة، الجميع اثنان وسبعون فرقة، هذه فرق هالكة، والفرقة الناجية هي الثالثة والسبعون، ولذا قال: والثالث والسبعون: الجماعة التي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هي الناجية. ورواه الآجري عن أبي بكر بن أبي داود؛ يعني قوله: الفرقة الناجية. هذا كما سبق, ثابت أن الفرقة الناجية هي من كانت على مثل ما عليه اليوم أنا وأصحابي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت