فهرس الكتاب
بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى (1) الجنة، الحسنى: الجنة، كل الصحابة وعدهم الله الحسنى، وقال سبحانه وتعالى: { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29) } (2) وقال: { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) } (3) أليس هذا تعديلا من الله؟! الله عدلهم وزكاهم ووعدهم الجنة، فمن كفرهم فقد كذب الله، ومن كذب الله كفر، وإذا كان الصحابة كفار وهم الذين نقلوا إلينا الشريعة وحملوها إلينا كيف يوثق بدين نقله الكفار؟! نسأل الله السلامة والعافية.
كذلك من عقيدتهم أن القرآن غير محفوظ، وأنه ما بقي منه إلا الثلث، وأنه فقد من القرآن ثلثي القرآن، هناك مصحف يسمى مصحف فاطمة يعادل المصحف الذي بين أيدي أهل السنة ثلاث مرات، وهذا تكذيب لله في قوله: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) } (4) فهذا تكذيب لله، ومن كذب الله كفر.
.ـــــــــــــــ
فتكون عقيدة الروافض فيها كفر من ثلاثة وجوه: الوجه الأول: عبادة آل البيت. الوجه الثاني: تكذيب الله في تعديل الصحابة وتزكيتهم ووعدهم بالجنة. الوجه الثالث: تكذيب الله في أن القرآن محفوظ في قوله: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) } (5)
(1) - سورة الحديد آية: 10.
(2) - سورة الفتح آية: 29.
(3) - سورة التوبة آية: 100.
(4) - سورة الحجر آية: 9.
(5) - سورة الحجر آية: 9.