فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 397

بقية فرق الشيعة مبتدعة كالزيدية الذين يفضلون علي على عثمان، هؤلاء مبتدعة، فالمقصود أن الشيعة طبقات منهم الكافر، ومنهم... يعني على حسب العقيدة.

والفرقة الثانية: الخوارج. الخوارج هم الذين خرجوا على علي والصحابة، وقتلوا عثمان، وقتلوا عليا، وهم الذين يكفرون المسلمين. من عقيدتهم تكفير المسلمين بالمعاصي؛ يقولون: المؤمن إذا فعل كبيرة كفر وخرج من الملة وخلد في النار. فيقولون: الزاني كافر، وشارب الخمر كافر، والعاق لوالديه كافر، والمرابي كافر، وآكل الرشوة كافر، وهكذا؛ عمدوا إلى النصوص التي جاءت في الكفار فجعلوها في المسلمين، فصاروا يستحلون دماء المسلمين بالمعاصي، ويكفرونهم ويخلدونهم في النار.

والمعتزلة يوافقونهم في التخليد في النار؛ لكنهم يخالفونهم في الدنيا، فيقولون: إنه في الدنيا إذا فعل الكبيرة خرج من الإيمان ولم يدخل في الكفر، فكان في منزلة بين المنزلتين، يسمى فاسق لا مؤمن ولا كافر، والخوارج يقولون: خرج من الإيمان ودخل في الكفر. ويستحلون دمه وماله.

وهم فرق كثيرة، منهم الإباضية، ما يقرب من أربع وعشرين فرقة -كما ذكر أهل الفرق- والصحابة عاملوهم معاملة أهل البدع فلم يكفروهم، وسئل علي - رضي الله عنه - هل هم كفار؟ قال: من الكفر فروا. والجمهور على أنهم مبتدعة، ومن العلماء من كفرهم، وروي عن الإمام أحمد أنهم كفار، واستدلوا بالنصوص التي فيها تصريح بكفرهم، كقوله - صلى الله عليه وسلم - في الصحيحين وفي غيره:"يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية"وفي لفظ:"يمرقون من الإسلام ثم لا يعودون إليه"وفي لفظ قال:"لأن لقيتهم لأقتلنهم قتل عاد"فشبههم بعاد وهم قوم

.ـــــــــــــــ

سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله يرى كفر الخوارج، والصحابة -كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية- عاملوهم معاملة المبتدعة.

( والقدرية ) القدرية طائفتان: طائفة الكفار، وطائفة مبتدعة، فالكفار: هم الذين أنكروا المرتبتين من مراتب القدر، مراتب القدر أربع لا بد من الإيمان بها، من لم يؤمن بها لم يؤمن بالقدر. المرتبة الأولى: العلم، علم الله بالأشياء قبل كونها، الله يعلم ما كان في الماضي، وما يكون في الحاضر والمستقبل، وما لم يكن لو كان كيف يكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت