فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 397

والثاني: الكتابة؛ كتابة الأشياء في اللوح المحفوظ، بالذوات والصفات، كل شيء مكتوب.

والثالث: الإرادة والمشيئة، كل شيء في هذا الكون؛ كل شيء يقع في هذا الكون لا بد أن تكون سبقت به إرادة الله ومشيئته.

والمرتبة الرابعة: الخلق والإيجاد، أن الله خالق كل شيء بالذوات والصفات. هذه مراتب القدر: العلم، والكتابة، والإرادة، والخلق.

علم كتابة مولانا مشيئته

ڑڑخلقه وهو إيجاد وتقدير

من لم يؤمن بهذه المراتب الأربع لم يؤمن بالقدر.

القدرية الأولى أنكروا المرتبتين الأوليين، قالوا: إن الله تعالى لم يسبق علمه بالأشياء قبل كونها، وأنكروا كتابتها؛ أي في اللوح المحفوظ، وهم الذين خرجوا في عهد الصحابة رضوان الله عليهم، وهم الذين سأل عنهم حميد الطويل وصاحبه معمر أول ما خرجوا في البصرة، غيلان الدمشقي ومعبد الجهني، فجاء حميد الطويل

وصاحبه من البصرة، وقالوا: لو وفق لنا أحد أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسألنا عن هؤلاء، قال: فخرجنا حاجين، فوفق لنا عبد الله بن عمر -الصحابي- قال: فاكتنفته أنا وصاحبي وظننت أنه سيكل الحديث إلي فقلنا له: أبا عبد ـــــــــــــــ

الرحمن، إنه ظهر قِبَلَنا - يعني في البصرة - قوم يتقفرون العلم - يعني يطلبون العلم- ويزعمون أن الأمر أُنُف - يعني: مستأنف وجديد، لم يسبق به علم الله، يقولون: إن الله ما يعلم بالشيء حتى يقع، نسبوا الله إلى الجهل - فقال ابن عمر - رضي الله عنه - إذا لقيت هؤلاء فأخبرهم أني منهم بريء، وأنهم مني براء، والذي نفس ابن عمر بيده، لو أنفق أحدهم مثل أحد ذهبا ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر خيره وشره. ثم ساق حديث عمر وحديث جبرائيل في سؤالات النبي صلى الله عليه وسلم؛ يسأله جبرائيل عن الإسلام وعن الإيمان وعن الإحسان وعن الساعة وعن أماراتها، ولما سأله عن الإيمان قال:"الإيمان: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره"هذا أول حديث في صحيح الإمام مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت