فهرس الكتاب
وأهل السنة انفصلوا عن جميع الطوائف فقالوا: إن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان، الإيمان تصديق بالقلب وعمل بالقلب وقول باللسان وعمل بالجوارح، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، ويذهب بعضه ويبقى بعضه، ويزيد وينقص، والأعمال تسمى إيمانا، وتسمى برا، وتسمى تقوى.
فيوسف بن أسباط يقول: أصول البدع أربعة: الروافض، والخوارج، والقدرية، والمرجئة. ثم تشعبت كل فرقة ثماني عشرة فرقة. هذا اجتهاد منه، وليس هناك دليل يدل على تعداد هذه الفرق. نعم.
ترك البدع والبعد عن الفرق واتباع الصراط المستقيم
وروى الآجري حديث: ( تفترق... ) من طرق، وذكر عن يعقوب بن زيد بن طلحة قال: كان علي بن أبي طالب إذا حدث بهذا الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلا فيه قرآنا: { وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (159) } (1) ثم ذكر أمة عيسى فقال: { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا } (2) الآية، قال: ثم ذكر أمتنا فقرأ: { وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (181) } (3)
قال الآجري: رحم الله عبدا حذر هذه الفرق، وجانب البدع، واتبع ولم يبتدع، ولزم الأثر، وطلب الطريق المستقيم، واستعان بمولاه الكريم.
ــــــــــــ
نعم. روى الآجري الحديث حديث:"تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة"من طرق متعددة، وذكر عن يعقوب بن زيد بن طلحة قال: كان علي بن أبي طالب إذا حدث بهذا الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ يعني حديث:"ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة"تلا فيه قرآنا وهي قال: { وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (159) } (4) ثم ذكر أمة عيسى فقال فقرأ: { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا } (5) قال: ثم ـــــــــــــــ
(1) - سورة الأعراف آية: 159.
(2) - سورة المائدة آية: 65.
(3) - سورة الأعراف آية: 181.
(4) - سورة الأعراف آية: 159.
(5) - سورة المائدة آية: 65.