فهرس الكتاب
ذكر أمتنا فقرأ: { وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (181) } (1) المعنى أن كل أمة فيها فرق على الباطل، وفرقة على الحق؛ فاليهود على الباطل وفيهم فرقة على الحق، وهم الذين قال الله فيهم: { وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (159) } (2) وكذلك النصارى فرق على الباطل وفرقة على الحق، وهم الذين قال الله: { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (65) } (3) وهذه الأمة افترقت ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا الفرقة الناجية، وهم الذين قال الله فيهم: { وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (181) } (4)
قال الآجري رحمه الله في كتابه -يعني كتاب الشريعة: ( رحم الله عبدا حذر هذه الفرق ) يعني ابتعد عنها، ولم يسلك مسالكها، ( وجانب البدع ) يعني ابتعد عن البدع، ( واتبع ولم يبتدع، ولزم الأثر ) يعني النصوص، ما دلت عليه النصوص، ( وطلب الطريق المستقيم ) وهو العمل بكتاب الله، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - والبعد عن البدع ( واستعان بمولاه الكريم ) نعم وهذه نصيحة من الآجري رحمه الله؛ ينصح المسلم ويدعو له، قال: رحم الله عبدا ابتعد عن الفرق، وابتعد عن البدع، واتبع الصراط المستقيم، واستعان بمولاه، واستقام على دين الله. نعم.
باب الحث على التمسك بكتاب الله وسنة رسوله وترك البدع
حديث أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة
باب الحث على التمسك بكتاب الله وسنة رسوله، وترك البدع، وترك النظر والجدل فيما يخالف الكتاب والسنة وقول الصحابة.
(1) - سورة الأعراف آية: 181.
(2) - سورة الأعراف آية: 159.
(3) - سورة المائدة آية: 65.
(4) - سورة الأعراف آية: 181.