فهرس الكتاب
ليس للإنسان أن يقيم الحد بنفسه، أما على أهله إذا كان على أهله يؤدبهم. الإنسان له أن يؤدب أهله وأولاده فهو له سلطان عليهم، أما غيرهم فليس له أن يقيم الحد، يتصل بالمركز الإسلامي والمركز الإسلامي هو المسؤول؛ ولو كان عندهم بعض البدع، إذا كان المسؤول عن المركز الإسلامي يقيم الحدود، ولا يغير شرع الله؛ ولكن عنده بعض البدع التي لا تخرجه من ملة الإسلام؛ فلا بأس ولو كان عنده بعض البدع، مثل ولي الأمر إذا كان عنده بعض البدع وبعض المعاصي هو الذي يتولى هذا يجب السمع له والطاعة. نعم.
أحسن الله إليكم. يقول هذا سائل من الأردن يقول حفظكم الله: يزعم بعض من يدعي العلم أن اعتبار المصالح والمفاسد من تقديم العقل على الشرع. فهل هذا صحيح؟
.ـــــــــــــــ
تقديم المصالح على المفاسد هذا لا بد أن يكون فيه المصالح والمفاسد لا بد من اعتبار الشرع، ما اعتبره الشرع مصلحة فهو مصلحة، وما اعتبره مفسدة فهو مفسدة. العقل لا يعرف المصالح على استقلاله، ولا يعرف المفاسد، والمراد المصالح التي دل عليها الشرع والعقل من المصالح، كل هذا مربوط بالشرع، المصالح التي اعتبرها الشارع، والمفاسد التي اعتبارها الشارع مفاسد. نعم.
هذا سائل من المغرب يقول: أرجو أن تبينوا لنا كيفية هذا الحديث:"من رأى منكم منكرا فليغيره بيده"إلى آخر الحديث. بارك الله فيكم!
هذا الحديث رواه الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"فيه أن الحديث دليل على وجوب إنكار المنكر، وأنه على ثلاث مراتب:
المرتبة الأولى: تغيير المنكر باليد إذا كان يستطيع إذا كان ولي الأمر إذا كان أمير أو من رجال الحسبة في حدود ما أعطوا من الصلاحيات، وكذلك الإنسان في بيته، إذا كان يقدر على هذا أن يغير المنكر في بيته، إذا كان مثلا خمر يتلف الخمر، إذا كان آلة لهو يتلفها، أما إذا كان لا يستطيع وليس من أهل الاختصاص؛ فإنه ينتقل إلى المرتبة الثانية؛ حيث إنه إذا غير بيده يناله ضرر في بدنه أو أهله أو ماله تسقط هذه المرتبة.
وينتقل إلى المرتبة التي بعدها، وهي التغيير باللسان، بالنصيحة والبيان والإنكار، يبين فيقول: يا هذا اتق الله، هذا منكر، هذا لا يجوز.