فهرس الكتاب
فصل: وروى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"المراء في القرآن كفر"قال الآجري: وبيان هذا أن القرآن نزل على سبعة أحرف ومعناها على سبع لغات، فكان يلقن كل قبيلة من العرب القرآن حسب ما يحتمل من لغتهم تخفيفا من الله تعالى، وكانوا ربما إذا التقوا يقول بعضهم لبعض: ليس هذا القرآن ولا هكذا علمته ويعيب بعضهم قراءة بعض فنهوا عن ذلك وقيل لهم: اقرءوا كما علمتم، ولا يجحد بعضكم قراءة بعض، واحذروا الجدل والمراء فيما قد تعلمتم.
ــــــــــــ
نعم. ذكر حديث أبي هريرة عن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال:"المراء في القرآن كفر"وهذا الحديث رواه الإمام أحمد من طريق أبي داود من طريق يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، ورواه الحاكم بإسناده من طريق محمد بن عمرو، وقال: صحيح على شرط مسلم.قال الألباني إسناده حسن، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وله شواهد وهو صحيح باعتبار أن له شواهد صحيحة.
قال الآجري: وبيان هذا؛ بيان هذا الحديث:"المراء في القرآن كفر"أن القرآن نزل على سبعة أحرف. جاء هذا في الحديث"إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه"وهذا الحديث ثابت رواه مسلم في صحيحه وغيره ،"إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف".
الآجري رحمه الله فسر الحديث سبعة الأحرف ومعناها على سبع لغات. فكان الرسول يلقن كل قبيلة من العرب القرآن على حسب ما يحتمل مع لغتهم تخفيفا من الله تعالى، وكانوا ربما إذا التقوا يقول بعضهم لبعض: ليس هكذا القرآن ولا هكذا علمته؛ ويعيب بعضهم قراءة بعض، فنهوا عن ذلك، وقيل لهم: اقرءوا كما علمتم، ولا يجحد بعضكم قراءة بعض، و احذروا الجدل والمراء فيما قد تعلمتم.
.ـــــــــــــــ
وذكر هذا ابن عبد البر في كتابه الجامع كتاب العلم وفضله إيضاحا مفيدا لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -"المراء في القرآن كفر"فقال: والمعنى إذا تمارى اثنان في آية يجحدها أحدهما ويدفعها أو يسوقها إلى الشك ذلك هو المراء الذي هو الكفر، وأما التنازع في أحكام القرآن ومعانيه؛ فقد تنازع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كثير من ذلك.