فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 397

أحسن الله إليكم!. وهذا سائل يقول: أنا موظف في التعليم بوظيفة ممتازة وراتبي جيد، وأبلغ من العمر ثمانية وعشرين عاما. يقول: وأرغب في زواج ولكن الذي يمنعني هو تعلق قلبي بالجهاد والقتال في سبيل الله، ولا أريد أن أضعف بسبب الزوجة والأبناء، وجميع من حولي يقول: وأريد جهادا صحيحا بإذن الله تعالى. يقول: وجميع من أعرف يضغطون علي بشكل كبير من أجل الزواج، فوقعت في حيرة فهل أصبر حتى يتيسر لي جهاد صحيح؟ أم أتزوج؟ وجزاكم الله خيرا!

نعم. ننصحك بأن تتزوج وتطلب العلم؛ وطلب العلم جهاد؛ فاطلب العلم وتعلم. والحمد لله وأنت على خير والزواج من سنن المرسلين؛ قال الله تعالى: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً } (1) فالرسل لهم أزواج وذرية، تزوج والحمد لله واطلب العلم في حلق العلم. وطلب العلم من الجهاد وأنت على خير. نعم.

.ـــــــــــــــ

وهذا يقول- أحسن الله إليكم-: ما حكم المناظرات التي تلقى بين بعض أهل السنة وبعض المبتدعة في القنوات الفضائية؟

هذا فيه تفصيل، إن كان المناظر من أهل السنة متمكنا عنده قدرة عنده علم وبصيرة عنده معرفة بالأدلة والاستدلال والجدال، وعنده قدرة على كشف الشبه ويكون بين المناظرين يكون بينهم مرجع إذا اختلفوا. لا بد أن يكون بينهم مرجع؛ فلا بأس. أما إذا كان المناظر ليس عنده علم ولا بصيرة، أو ليس عنده قدرة على رد الشبه أو ليس هناك مرجع يرجع إليه المتناظرون، لا بد أن يكون فيه مرجع يرجعون إليه وهو الكتاب والسنة.

يروى أنه جاء جماعة يريدون أن يناظروا الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله في حياته من أهل البدع؛ فقال لهم: نريد أن يكون هناك فيه شيء نرجع إليه، يكون مرجعا يعني الكتاب والسنة. فقالوا: لا. فقال: إذا لا ليس هناك مناظرة إلا أن يكون مرجعنا الكتاب والسنة. فلا بد أن يكون المناظر عنده علم وبصيرة بالكتاب والسنة، وعنده القدرة على رد الشبه، ويكون هناك مرجع يرجع إليه المختلفون. أما أن يكون المناظر ما عنده علم ولا بصيرة، يكون ضعيفا ما يستطيع أن يستدل بالأدلة أو لا يستطيع أن يرد الشبه ويكون خصمه من أهل البدع أقوى منه يورد الشبه ويضل الناس فهذا لا يجوز نعم.

أحسن الله إليكم!!. وهذه مجموعة أسئلة من فرنسا:

(1) - سورة الرعد آية: 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت