فهرس الكتاب
وسؤالهم الأول: جمعية الإسلام في فرنسا تقول: أخت تقول: إنها عندما تصلي وتتوضأ وتقرأ القرآن تحس بغم وضيق، وتأتيها وساوس تأمرها بترك هذه الأمور ووساوس أخرى تقول لها: استمري فما نصيحتك لها؟ وجزاك الله خيرا!
نصيحتي لها أن تعتمد على الله - عز وجل - وتتوكل عليه وتتحصن بالأوراد الشرعية، وتنظر في عبادتها وفي طهارتها وفي صلاتها، وتعرض عن هذه الخواطر وتزول عنها إن شاء الله. تعتمد على الله وتتوكل على الله، وتتحصن
بالأوراد الشرعية، وتكثر من ذكر الله ومن تلاوة القرآن، وتستعين بالله وتعزم في أداء العبادة، ولا تتوانى حتى لا تستولي عليها هذه الوساوس، تعزم وإن شاء الله يزول عنها ما تجد نعم.
.ـــــــــــــــ
سؤالهم الثاني يقول: هل يجوز أخذ المال على الرقية وعلى تغسيل الأموات؟
نعم. لا بأس من أخذه؛ الرقية لا بأس من أخذ الأجرة عليها. فقد رقى الصحابة أناسا لديغا أناس من العرب واشترطوا ثلاثين رأسا من الغنم، وقد رقاه بفاتحة الكتاب؛ فاتحة الكتاب. لأنهم الصحابة استضافوا قوما من العرب فلم يضيفوهم فلدغ سيدهم، فالتمسوا له الأطباب ولم يستفد؛ فبعثوا لهم هل عندكم من راق، إن سيدنا لدغ فالتمسنا له ولا ينفعه شيء؛ فقال أحدهم: نعم. فجاء إليه وقال: إني لا أرقيكم إلا بجعل؛ لأننا استضفناكم ولم تضيفونا. فاتفقوا على ثلاثين رأسا من الغنم.
فجاء وأخذ بيد اللديغ وجعل يقرأ عليه الفاتحة وينفث: { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) } (1) جعل السم يسري ويخرج ما قرأ إلا الفاتحة, يكررها وينفث؛ فقام الرجل ليس به قلبة، فساقوا الثلاثين رأسا من الغنم. فلما جاءوا إلى النبي-صلى الله عليه وسلم- سألوه عن ذلك وخشوا أن يكون في ذلك شيء فقال النبي-صلى الله عليه وسلم-:"وما يدريك أنها رقية، خذوها واضربوا لي معكم بسهم"فلا بأس بأخذ الجعل على الرقية.
وعلى تغسيل الأموات. لا بأس إذا لم يوجد مغسل؛ مغسل متبرع؛ فيستأجر من يغسل. لا بأس، لا حرج، وإن وجد من يتبرع فهو أفضل نعم.
أحسن الله إليكم !! وهذا يقول: أنا أعيش في بلد كافر؛ فهل يجوز لي الدخول في جيش هذه البلاد من أجل طلب الوظيفة؟
ليس لك ذلك، ليس لك أن تدخل في جيوش الدول الكافرة نعم.
أحسن الله إليكم!! وهذا سؤال أيضا من فرنسا يقول: ما معنى عبارة عبد آبق؟
(1) - سورة الفاتحة آية: 2.