فهرس الكتاب
الصفحة 49 من 51
وخلاصة الأمر في حكم بيعتين في بيعة أنها من البيوع المنهي عنها، المحكوم ببطلانها واستحقاقها الفسخ إذا وقعت بالصورة التي لا يُعلم فهيا الثمن، وهذا رأي عامة الفقهاء.
أما من حيث حكمها إذا حدث قبض بموجبها؛ فجمهور الفقهاء يرون أن البيع الباطل لا ينتج أثرا، وأنه لا يصح الأخذ بظاهر حديث أبي داود؛ لأن العمل بظاهره يفيد أن البيع صحيح إذ هو الذي ينتج آثارا ويرتب حقوقًا، ولذلك وجهوا إلى الحديث المطاعن التي نظرنا في صحتها من جهة، وفي صلاحيته للاحتجاج به على المطلوب، والتمسوا له التأويلات التي تقدمت على فرض
حجم الخط: