[1] لتكن زيارتك خالصة لله تعالى، لا رياء ولا سمعة، ولا لتحقيق مصلحة دنيوية بحتة ولا لضياع الأوقات فيما يعود عليك بالندم والحسرات، فإنك موقوفة بين يدي الله تعالى، عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم"أن رجلًا زار أخًا له في قرية أخرى. فأرصد الله تعالى على مدرجته ملكًا، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخًا لي في هذه القرية. قال: هل لك عليه من نعمة تربها عليه؟ قال: لا. غير أني أحببته في الله. قال فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه".
[2] تذكري فضل الزيارة وما أعد الله - عز وجل- للمتزورات من الأجر العظيم. فعن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من عاد مريضًا أو زار أخًا له في الله. ناداه مناد: بأن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلًا".
وعن معاذ بن جبل- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"قال الله تعالى: وجبت محبتي للمتحابين في، والمتجالسين في، والمتزاورين في، والمتباذلين في".
[3] احرصي على زيارة أهل الخير والصلاح اللاتي يذكرنك بالله تعالى، ويشحذن الهمة للمسارعة في الخيرات. قال الله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ } [الكهف: 28] .
وقال عليه الصلاة والسلام:"إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء، كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة. ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة".
[4] عليك بالاستئذان من ولي أمرك سواء كان أبًا أو أمًا أو زوجًا، وطاعة الآخير أوجب وألزم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"لا يحل للزوجة أن تخرج من بيتها إلا بإذن زوجها، وإذا خرجت المرأة بغير إذن زوجها اعتبرت عاصية لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم".
وطاعة الزوج ليست تسلطًا منه، ولا امتهانًا للمرأة، وانتقاصًا لشخصيتها، إنما هي من طاعة الله تعالى والقربات إليه التي تثاب عليها ويجب أن تعتز بها.