فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 20

وروى أبو داود رحمه الله تعالى كذلك حديث معاوية بن الحكم السلمي الذي رواه مسلم أيضًا .. قال: ( لما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم علمت أمورًا من أمور الإسلام، فكان فيما علمت أن قال لي: إذا عطست فاحمد الله، وإذا عطس العاطس فحمد الله فقل يرحمك الله) . - هذه رواية أبي داود، وفي قصة معاوية بن الحكم السلمي توضيح لرواية مسلم: كان معاوية بن الحكم هذا رجل يسكن في البادية، فجاء إلى المدينة وأسلم، وتعلّم من النبي صلى الله عليه وسلم أشياء من الإسلام، من هذه الأشياء: أن العاطس إذا حمد الله يشمّت. ثم إنه لمّا تعلم هذا الأمر قال: في ما أنا قائم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة إذ عطس رجل فحمد الله فقلت يرحمك الله رافعًا بها صوتي، فرماني الناس بأبصارهم حتى احتملني ذلك - يعني وجد في نفسه من هذا النظر والعبوس- فقلت: مالكم تنظرون إلي بأعين شُزرٍ؟!! قال فسبّحوا - لأن من نابه شيء في الصلاة يسبّح، حيث يعنون إسكاته بالتسبيح - فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من المتكلم قيل هذا الأعرابي .."عنون عليه أبو داود - رحمه الله - باب تشميت العاطس في الصلاة".

وأيضًا مما رواه أبو داود في سنته وهو حديث صحيح عن أبي هريرة قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عطس وضع يده أوثوبه على فيه ، وخفض - أو غض - بها صوته) . بأي شيء غطى فمه وغضّ صوته؟.. بيده الكريمة.

ومن الصيغ التي تقال في العُطاس بخلاف ماورد من قوله"الحمد لله يرحمك الله"مارواه أبو داود أيضًا في كتاب الأدب من سننه ، وهو حديث صحيح ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( إذا عطس أحدكم فليقل الحمدلله على كل حال ، وليقل أخوه أوصاحبه: يرحمك الله، ويقول هو: يهديكم الله ويصلح بالكم ) فصار عندنا زيادة في الألفاظ.. الحمدلله في رواية ، والحمدلله على كل حال في أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت