فهرس الكتاب
وأما ما تلبسه نساء بعض البلاد من سراويل واسعة فضفاضة على صورة خاصة بالنساء مع عدم وصفها لشيء من بدن المرأة أو تحديد لحجم أعضائها فهذه لا حرج فيها، خاصة لو كانت تدلي عليها من أعلى جسمها ما يسترها إلى نصف الساق، والله أعلم.
ثالثًا: ألا يكون مشابهًا للباس الكفار ولا ما اشتهر به طائفة من أهل الفسق، وهذا مقصد عظيم من مقاصد الشريعة الإسلامية، التي تريد لأتباعها أن يكون سمتهم الظاهر والباطن مبنيًا على اعتقادهم الصحيح، وأن يكونوا قادة في كل خير، لا أن يكونوا أتباعًا لقوم لا يعلمون، اتبعوا أهواءهم فكفروا بربهم، وأخذوا هديهم الظاهر من اعتقادهم الباطن الخبيث، فضلوا وأضلوا، ولذلك نهى الله سبحانه وتعالى المؤمنين أن يتشبهوا بالكفار في شيء من الأمور الأصلية أو الفرعية، قال سبحانه: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} [الجاثية: 18] .
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ومن تشبه بقوم فهو منهم» [1] .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: رأى رسول
(1) مسند أحمد (5667) .