الصفحة 22 من 43

الله - صلى الله عليه وسلم - عليَّ ثوبين معصفرين فقال: «إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها» [1] .

ولقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتحرى مخالفة الكفار حتى ولو كانوا أهل كتاب، حتى عرف اليهود الذين كانوا يعيشون في مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك، فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئًا إلا خالفنا فيه [2] .

والمقصود هنا ترك التشبه بالكفار فيما هو مِن زيهم ولباسهم الذي اشتهر أنه علامة على دينهم، أما ما يكون من صنعهم فلا يدخل في ذلك. والله أعلم.

رابعًا: ألا يكون لباس شهرة، ولباس الشهرة: هو كل لباس يقصد به الاشتهار بين الناس، سواء كان الثوب نفيسًا تلبسه المرأة تفاخرًا وتكبرًا، أو خسيسًا تلبسه زهدًا ورياءً.

فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة، ثم ألهب فيه نارًا» [3] .

(1) مسلم (2077) ، والبيهقي في السنن الكبرى (8900) .

(2) مسلم (302) ، وأبو داود (258) .

(3) أبو داود (4029) ، وابن ماجه (3607) ، وأحمد (5664) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت