فهرس الكتاب
قال تعالى: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [آل عمران: 65] .
وقال تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ} [آل عمران: 96] .
كان ذلك جوابًا عن قولهم قبلتنا قبل قبلتكم [1] .
وقال تعالى: {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ} [آل عمران: 93] .
كان ذلك ردًا على دعواهم أن الإبل كانت محرمة على يعقوب [2] .
وقال تعالى: {وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ} [ق: 38] . وهذا تكذيب لقولهم: إن الله بعد أن خلق الخلق في ستة أيام استراح في اليوم السابع [3] .
فلم يكن علماء أهل الكتاب يبذلون العلم لطالبيه، بل كان حرصهم عليه أشد من حرصهم على حياتهم، حتى ضنوا به على أبنائهم استيفاء لرياستهم أو طمعًا في منصب النبوة الذي كانوا يستشرفون له.
وقد ذمهم الله بقوله: {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا} [البقرة: 79] .
فهل بعد هذا يصح أن يقال: إنّ هناك يدًا علميةً كانت من أهل الكتاب على محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه؟!
(1) المرجع السابق 72.
(2) المرجع السابق 72.وفيه (( ابراهيم ) )والصواب ما أثبتناه.
(3) المرجع السابق 72.