الصفحة 59 من 79

أقوال المستشرقين في تبنِّي هذا الرأي وعرضه:

ممن ذهب إلى القول بالوحي النفسي من المستشرقين: درمنغام جب، وجولد زيهر، وجوستاف لوبون، ومونتغمري واط، وغيرهم [1] .

يقول واط: (( ولا يلزم من صدق الإنسان أن يكون مصيبًا فيما يقول، بل يمكن أن يكون صادقًا ومع ذلك مخطئًا، إذن محمد صلى الله عليه وسلم مخطئ في ظنه أن القرآن وحي يأتيه من الخارج بوساطة ملك، وإذن فالقرآن صدر من جهة من جهات نفسه، وتلك الجهة اللاشعور الجماعي ) ) [2] .

يقول جوستاف لوبون: (( ويجب عدُّ محمدٍ صلى الله عليه وسلم من فصيلة المتهوسين من الناحية العلمية كأكبر مؤسسي الديانات ... ) ) [3] .

كبرت كلمة تخرج من أفواههم.

ويقول جولد زيهر: (( ففي العصر المكي جاءت المواعظ التي قدَّم بها محمد الصورة التي أوجبتها إليه حميته الملتهبة في شكل وهمي خيالي حاد تلقائي ذاتي ... ) ) [4] .

والمستشرق درمنغام ذهب يصور الحالة النفسية للنبي صلى الله عليه وسلم أثناء تحنثه في غار حراء، والانطباعات النفسية التي تركتها مشاهداته وتأملاته، إلى أن قال: (( فلما كانت سنة 610 م كانت الحالة النفسية التي يعانيها محمد صلى

(1) انظر: هدى مرعي، الأدلة على صدق النبوة المحمدية ص 485، ومحمد رشيد رضا، الوحي المحمدي، ص 137، ومحمود عوض، الوحي القرآني، ص 123، ودراز، النبأ العظيم ص 84.

(2) هدى مرعي، الأدلة على صدق النبوة المحمدية ص 485، ومحمد في مكة، واط ص 205.

(3) المرجع السابق ص 492، انظر مناهج المستشرقين ص 29.

(4) انظر: العقيدة والشريعة لجولد زيهر، معرب ص 19، 21، ط 1 مصر، دار الكتب الحديثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت