والغيرة لها حد إذا جاوزته صارت تهمة وظنًا سيئًا بالبريء، وإن قصرت عنه كانت تغافلًا و مبادئ دياثة .
لا يحسن الظن بمن يترك الحق:
قال: سمعت الوزير ابن هبيرة يقول لبعض الناس: (لا يحل والله أن تحسن الظن بمن يرفض، ولا بمن يخالف الشرع في حال) .
قال عمر بن الخطاب: لا يحل لامرئ مسلم سمع من أخيه كلمة أن يظن بها سوءًا، وهو يجد لها في شيء من الخير مخرجًا.
قال الحسن البصري: إن المؤمن إذا أحسن الظن أحسن العمل. [1]
5-الجبن والخور، والتشاؤم والحسد والشحناء والانتقام للنفس.
الجبن
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (شَرُّ مَا فِي رَجُلٍ شُحٌّ هَالِعٌ وَجُبْنٌ خَالِعٌ) (رواه أحمد) .
اعتزال الناس طريق الجبناء:
(وعلى الحقيقة الزهاد في مقام الخفافيش، قد دفنوا أنفسهم بالعزلة عن الناس، وهي حالة حسنة إذا لم تمنع من خير، من جماعة واتباع جنازة وعيادة مريض، إلا أنها حالة الجبناء) .
فأما الشجعان فهم يتعلمون ويعلمون، وهذه مقامات الأنبياء عليهم السلام) [2]
حسبوا بأن الدين عزلة راهب ... و استمرءوا الأوراد و الأذكارا
عجبًا أراهم يؤمنون ببعضه وأرى القلوب ببعضه كفارا
والدين كان و لا يزال فرائضًا و نوافلًا لله و استغفارا
والدين ميدان وصمصام وفر سان تبيد الشر والأشرارا
والدين حكم باسم ربك قائم بالعدل لا جورًا ولا استهتارا
ليست السلامة بالعزلة في البيوت:
وقد حفظ لنا الرواة عن الصحابي الجليل المبشر بالجنة طلحة بن عبيد الله القرشي - رضي الله عنه - أنه قال: (إن أقل العيب على الرجل جلوسه في داره) [3]
مات في أحضان زوجته:
(1) بهجة المجالس (2 / 428) .
(2) صيد الخاطر لابن الجوزي / 224. .
(3) طبقات ابن سعد 3 / 221