عن عائشة قالت: (بأبي ـ تعني ـ النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج من الدنيا ولم يشبع من خبز البر) [1]
عن عبد الله اليمني مولى الزبير بن العوام قال: لما احتضر أبو بكر - رضي الله عنه - تمثلت عائشة - رضي الله عنه - بهذا البيت:
لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى إذا حشرجت يومًا وضاق بها الصدر
فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: (ليس كذلك يا بنية ولكن قولي:( وَجَاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ) فقال: انظروا ثوبيّ هذين فاغسلوهما ثم كفنوني فيهما، فإن الحي أحوج إلى الجديد من الميت) [2]
قال شقيق بن إبراهيم: (أغلق باب التوفيق عن الخلق من ستة أشياء: اشتغالهم بالنعمة عن شكرها، ورغبتهم في العلم وتركهم العمل، والمسارعة إلى الذنب وتأخير التوبة، والاغترار بصحبة الصالحين وترك الاقتداء بفعالهم، وإدبار الدنيا عنهم وهم يتبعونها، وإقبال الآخرة عليهم وهم معرضون عنها) .
قال الحسن البصري: (إخواننا أحب إلينا من أهلينا وأولادنا، لأن أهلنا يذكروننا بالدنيا وإخواننا يذكروننا بالآخرة) [3]
قال: وسمعت الحسن يقول: (ما رأيت فقيهًا قط، إنما الفقيه الزاهد في الدنيا، الراغب في الآخرة، الدائب على العبادة، المتمسك بالسنة) .
4-التساهل بالغيبة والنميمة والكذب والنظر.
الغيبة
قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اجْتَنِبُواْ كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُواْ وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ) (الحجرات:12)
(1) البخاري فتح الباري 9 / 549. كتاب الزهد للإمام أحمد / 17.
(2) كتاب الزهد للإمام أحمد / 163.
(3) إحياء علوم الدين 2 / 176.