فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 234

ومن الواضح أنَّ الراوي، عندما يكون عائدًا من غربة، يكون محمّلًا بالأسرار التي نتوق إلى سماعها أو قراءتها. ولكن السرّ يكمن في أنَّ سماع هذه الأسرار وقراءتها رواية لا يعني فهمها، والتعرّف إليها، والوصول إلى دلالتها، وربّما تكون رواية هذه الأسرار إنارة كامنة بعيدة المنال فقط، ومن هنا تجدر الإشارة إلى العملية القصصية التي لا تعني بالضرورة التعرّف إلى مادّة القصص. ولو أردنا أن نقدّم موجزًا مقتضبًا لتطوّر الرواية في مراحلها الثلاث: الرومانس، والواقعية التقليدية، والواقعية الجديدة (الحداثة) ، لقلنا إنَّ الأولى تتميز بحدثها البعيد عنّا مكانًا وزمانًا، وذلك الحدث الذي لا نعبأ أن نعرف أنفسنا به أو نعرّفه بأنفسنا، إذ إنَّ بُعْده أمر مسلّم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت