فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 234

وهذا هو الجزء التاسع من الكتاب الأول للمتشائل بعنوان"الإشارة الأولى من الفضاء السحيق"من بين الأمثلة التي توضح الخطاب وهو يمتدّ زمنيًا مشكّلًا وعي الذات وهي تمتلئ بأكثر من ماضٍ تعرفه ومستقبلٍ تجهله.

يبدأ هذا الجزء بقول الراوي:

"فلّما انفضّ السامر، وبقيت وحدي مع معلّمي، الذي أنقذني من غضب الأشباح. شعرت بالامتنان، وبرغبتي في التعبير عنه، كان معلّمي هذا، كما تذكر يا محترم، هو السبب في انقطاع صلتي بيعاد، ذات العينين الخضراوين. ولكن قلبي كسير. فقلت له إنني مسرور بأن أبيت في كنفه ليلتي الأولى في هذه الدولة الجديدة. فهو يعد الأدون سفسارشك، وصية أبي. فماذا تفعل هنا يا معلمي؟"

قال: اجمع الشمل.

ثم قال: والحقيقة، يا ولدي إنهم ليسوا أسوأ من غيرهم في التاريخ.

فهززت رأسي استحسانًا.

فقال: حقًا إنهم هدموا القرى التي ذكرها القوم. وشرّدوا أهلها، ولكن، يا ولدي، إنّ في قلوبهم لرأفة لم يحظَ بها أجدادنا من الغزاة الذين سبقوهم" (75) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت