فهرس الكتاب
سعيد أنا يا عالم! اسمعي يا دنيا، من الخط الأخضر حتى الأفق الأزرق، القفار والحقول، القبور والسماء: لقد انطلقت خارج الساحتين حرًّا، الداخلية والخارجية. أصبحت حرًّا.
سعيد، أنا سعيد!
ولكنّني فعلت أمرًا آخر المرّة. فبدون أن أدري بما دفعني اندفعت ففتحت باب السيارة وألقيت نفسي منها، ويدي بيد يعاد لا أتركها.
فوقعنا على التراب الجاف وأنا غائب عن الوعي". (ص176-78) "
مثل هذا المشهد له رجع الصدى لمشاهد متوازية في روايات عالمية، ولا يعني هذا أبدًا انتقاص الأصالة عند إميل حبيبي، الذي قال عنه إحسان عبّاس إنّه"لم يلجأ إلى محاكاة نموذج جاهز بل ابتدع طريقة جديدة في الكتابة السردية، وحين يجيء الأوان لتعدد مختلف الإسهامات الأصلية في الإبداع الفلسطيني (بل العربي) سيكون من الصعب على مؤرّخ ذلك الإبداع أن يصنّف إميل حبيبي في"خانة"يشاركه فيها آخرون. بل سيجد مؤرّخ ذلك الإبداع أنّه كان نسيج وحده، في ما أبدع، حتى أنّه كان في كل مرحلة يتفوّق على نفسه". (مشارف، 45) .