فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 234

وعاد الصمت. الرمال والغبار وأشعة الشمس. قال السائق ليقطع الصمت:

ـ تروح عجرة أو أبعد منها؟

ـ أبعد.

ـ وين.. إنشاء الله؟

ـ لا أعرف!

التفت إليه باستغراب، تطلع إليه ثم هزَّ رأسه وقلب شفتيه، وعاد ليسأل من جديد:

ـ وليش ما تعرف؟

ـ لأنَّ الأرض كلها بعد اليوم خرا ومثل بعضها.

ـ تراك أنت مثلي؟

ـ كلنا مثل بعض يا ابن العم... وإذا كانت اليوم حران عقبة كلها راح تصير مثل حران. إلاَّ....

وداس السائق أكثر على دواسة البنزين... وخيم الصمت!"(منيف،"

صحيح أنَّ صبحي الملحمجي لم يواجه نفس النهاية، نهاية الضحيتين، لكنه واجه نهاية ليست مختلفة كثيرًا عن هذه النهاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت