وفي الختام، أنوه بأن بعض فصول هذا الكتاب نشرت ضمن كتب تكريمية أخرى وفي مناسبات مختلفة، ورأيت أن أضعها هنا لتكون في سياقها الخاص مع مضمون الكتاب، ولا يفوتني أن أقدم الشكر مقرونًا بالثناء للأستاذ الدكتور يحيى عبابنة، والسيد سيف الدين الفقراء لما بذلاه من جهد في قراءة مسودة الكتاب وتدقيقها.
وأود أن أؤكد ما هو مبين بوضوح في طيات هذا السِفْر المتواضع، وهو أن فصوله لا يمكن أن تشكل صورة شاملة أو شبه شاملة لدراسة الرواية، وأنها مجرد نظرات تطل على أفق الرواية الواسع لعلها تتيح للناظر أفقًا أبعد.
فالرواية في الأدب العربي فن حديث لا يتجاوز عمره نصف قرن على الأكثر، وهي مثل المسرحية لا تشكل جزءًا من التراث الأدبي عند العرب على الرغم من كل ما لها من قيمة حضارية متميزة بين الفنون الأدبية. وكان من الطبيعي أن تحتل مكان الصدارة منذ أن تفتحت عيون الكتّاب العرب عليها في الخمسينيات من القرن الماضي تقريبًا.