فهرس الكتاب
"لقد جاءتني فكرة أن حكايات (ألف ليلة وليلة) يمكن أن تكون مادة صالحة تمامًا لأن أصوغ منها عملًا روائيًا، متداخلًا ومتكاملًا بقدر الإمكان؛ أي قدر التداخل والتكامل نفسيهما اللذين تجدهما في حكايات (ألف ليلة وليلة) . لذلك، أعدت قراءة (ألف ليلة) مرة أخرى، واستخرجت منها مجموعة من"الثيمات"المختلفة، ووجدتها- عندئذ- تدعوني للكتابة عنها. طبعًا ليس كل عمل، ولا كل تجربة، يغريك أو تغريك للكتابة عنه أو عنها. لكني، على أية حال، وجدت في (ألف ليلة) أشياء ودوافع تدعوني للكتابة عنها؛ ومن ثم كانت روايتي (ليالي ألف ليلة) ."
أعتقد أنني، في هذه الرواية، قد عبرت عن اهتماماتي الكبرى الأساسية، وأنني قمت بذلك في مزيج بين ما يمكن أن تسميه"الواقعية السياسية"، و"التأملات الميتافيزيقية"، ولك- إن شئت- أن تقول"التأملات الصوفية". لقد وجدت في (ألف ليلة) مساحة كبيرة تمكنني من التعبير عن هذا المزيج متباعد الأطراف" (379-380) ."
ولسنا هنا بصدد البحث في هذه الرواية التي تستحق دراسة مفصلة تفرد لها، بل ستقتصر الإشارة على السندباد الذي يقع في خاتمة الرواية كموتيف رئيسي فيها يلملم أجزاء الصورة الكلية المعقدة وحكاياته التي تغير في شهريار الذي يفضل سماعها منه لا من شهرزاد كما رآها نجيب محفوظ الذي أعطى للسندباد دورًا رئيسيًا في السيطرة على السرد وفي خلق تأثير مباشر من هذا السرد على شهريار.