فهرس الكتاب
الصفحة 37 من 234
أمّا الطرف الآخر من الواقع المقيت الذي يحدث بعد حوالي اثني عشر عامًا، فيصوره الجزء الثاني من الخاتمة. وإذا استقلّ الجزء الأول بصورة الحاكم المقهور، الحاكم الضحية، فإنّ هذا الجزء يصوّر الحاكم المغرور الذي غرّه، أو غرّر به ما بدا من أنّه انتصار حقيقي في حرب أكتوبر عام 1973. يصوّر الحاكم المغامر الذي استقل الطائرة التي حطّت به بعد حوالي الساعة في المدينة المقدّسة، صلّى في شرق المدينة، وخطب في غربها، وكان ما كان من الخروج من التاريخ. وعندما نقرأ ما بين السطور تبرز لناصورة فنيّة لغتها مكثّفة، حوارها هادئ، أثرها عميق، لا يمكن أن يقدر على هذه الصياغة غير كاتب قدير على وعي جادّ بحقيقة التاريخ وأبعاده التي ما زالت متفوّقة على الحدث نفسه في اتّساع تأثيرها:
حجم الخط: