فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 234

هذه الإشكالية الخاصة، هي التي أمدّت في عمر ألف ليلة وليلة وجعلتها تتميّز عن سائر الحكايات الأخرى في نطاق موروث الحكاية العالمي الذي أصبح سجلًا في تاريخ الحكاية أكثر منه أنموذجًا في تقنيتها، إذ إنّ ألف ليلة وليلة تتضمّن ميّزات الحكاية التي استُثْمرت في تقنيات الرواية، وأهمّها كما أشرنا أعلاه الراوي الضمني، والمتلقّي الضمني، أو ما يشير إليه حازم شحاته في حكايات الطيور قناع الراوي ومرآة المروي عليه. وهنا يبلغ نجاح شهرزاد أقصاه عندما طلب شهريار منها أن تحدّثه حتى يسمع حكاياتها. فتروي شهرزاد وتروي وتظل تروي ونصغي ونصغي، ونظل نصغي، وفي الختام تعيش شهرزاد وتسقط الجناية، وفي الختام يحيا الراوي على مرّ الزمن ويسقط الجاني في هوّة الزمن.

( الهوامش:

(1) نجيب محفوظ،"الأدب، الحرية، الثورة"، مقابلة أجراها سمير الصائغ، مواقف، العدد الأول (1968) ، ص77.

(2) سمر روحي الفيصل، تجربة الرواية السورية: دراسة، منشورات اتحاد الكتاب العرب، دمشق، 1985، ص19.

(6) المرجع نفسه، ص278.

(7) سليمان العطار"شهرزاد امرأة الليالي العربية فصول، شتاء 1994، ص170."

(8) يقول حازم شحاته في دراسته القيّمة عن ألف ليلة وليلة"لا تنجح الحكاية -العبرة إلاّ إذا أصبحت مرآة، أجاد الراوي صنعها لتعكس ذاته وليرى فيها المروي عليه نفسه فتصبح جسرًا يلتقيان عبره، فصول، ربيع 1994، ص68. وبما نجد لزامًا علينا أن نضيف كلمة الفنية بعد ذاته لتصبح ذاته الفنية أو القارئ الضمني ويقصد بها جميعًا الراوي الضمني."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت