فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 234

10)المرجع نفسه، ص288.

(11) المرجع نفسه، ص290-291.

(12) المرجع نفسه، ص291.

عودة الروح... آمال عظام

هذه الرواية مزيجٌ من عناصر مختلفة استطاع توفيق الحكيم بموهبته الفنيّة أن يجانس بينها قدر المستطاع.

العنصر الأول طموحه الفني الذي وضع نصب عينيه تقديم هذا الجنس الأدبي في الأدب العربي، فقد كتب توفق الحكيم عودة الروح وهو يقول لنفسه لماذا لا يكون لنا رواية في أدبنا وتراثنا وحضارتنا ليكون لأدبنا مكانة بين الآداب العالمية، وربمّا يكون هذا الدافع هو الذي قامت عليه عودة الروح، بادئ ذي بدء.

العنصر الثاني تعلّق توفيق الحكيم بالمسرحية، وهي حبّه الأول وباكورة نشاطه الأدبي وقصته مع فرقة عكاشة في محاولاته الأولى، واستمر هذا الحب ينمو، إلى أن ازدهر، وظلَّ يشغله طيلة حياته. وكان لابُدَّ من هذا الانشغال بالمسرحية أن يؤثر تأثيرًا مباشرًا في مشروع كتابة الرواية. وهكذا خضعت عودة الروح إلى ذهنية المسرحية التي سيطرت عليه في جميع كتاباته وحدَّت من انطلاقها في عالم الرواية الرحب.

أمّا العنصر الثالث، فيتعلّق باطلاع توفيق الحكيم الواسع على الأدب الغربي من فرنسي وإنجليزي، خصوصًا في حقلي الرواية والمسرحية، ومن الصعب حصر الذين أثروا فيه من الأدباء الغربيين، ولكنّي أعتقد أن تأثير ديكنز عليه كان أكثر من غيره أمثال جويس وبالزاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت