فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 234

فابتسم الفتى ابتسامة مرّة ونظر إلى السماء نظرة الساخط الثائر وكأنّه يقول صائحًا في أعماقه: ارجع إلى ماكنت قبلًا؟.... نعم إني عشت من غير حب وعشت سعيدًا، ولكنها سعادة الأعمى الذي لم يرَ الجمال، ولم يرَ النور، ولم يرَ الحياة!... ولكنّك فتحت أعين الأعمى، وجعلته يبصر وينبهر... فهل تحسبه إذا أرجعته بعد ذلك إلى ظلامه الأول مستطيعًا أن يجد سعادته الأولى؟!...

ورأى محسن نفسه فجأة في ميدان السيدة فارتعد إذ ذكر أنَّه مضطر للعودة إلى المنزل، حيث يجلس إلى أعمامه الرفاق، وعمّته!....

وسيدركون، ولا شكّ من وجهه ما به، فوقف متردّدًا لا يدري ما يصنع. وإذا بنظره يقع بغتة على دكان حلاق السيدة زينب، وفجأة اصفرَّ كالأموات، ومكث لا حراك، ذلك أنَّه لمح مصطفى بك، خارجًا منه و"البودرة"البيضاء لا تزال تزين ذقنه... وشاربه الأشقر الذهبي الصغير مقصوصًا على الطراز الأخير... وهو يختال في بذلة جميلة، وبيده منديل حريري في لون البذلة يضعه في رشاقة في جيب الصدر الأيسر مظهرًا طرفه، وعلى وجهه البسطة والانشراح طافحان..

واسودّ الميدان في نظر محسن، فلم يشعر إلاَّ أنّه اتجه السيدة فارتعد إذ ذكر أنَّه مضطر للعودة إلى المنزل، حيث يجلس إلى أعمامه الرفاق، وعمّته!....

وسيدركون، ولا شكّ من وجهه ما به، فوقف متردّدًا لا يدري ما يصنع. وإذا بنظره يقع بغتة على دكان حلاق السيدة زينب، وفجأة اصفرَّ كالأموات، ومكث لا حراك، ذلك أنَّه لمح مصطفى بك، خارجًا منه و"البودرة"البيضاء لا تزال تزين ذقنه... وشاربه الأشقر الذهبي الصغير مقصوصًا على الطراز الأخير... وهو يختال في بذلة جميلة، وبيده منديل حريري في لون البذلة يضعه في رشاقة في جيب الصدر الأيسر مظهرًا طرفه، وعلى وجهه البسطة والانشراح طافحان..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت