الصفحة 58 من 588

يقع إرجاع ضمير ذوي العقول على الاصنام وإن كان على خلاف الاصل. وقال الطبرسي: معنى حبهم حب عبادتهم، أو القرب إليهم، أو الانقياد لهم أو جميع ذلك كحب الله، أو كحب المؤمنين لله، أو كحب المشركين له، أو كالحب الواحب عليهم لله. وبعد ذلك في القرآن:"والذين آمنوا أشد حبا لله"قال: يعني حب المؤمنين فوق حق هؤلاء لاخلاصهم العبادة من الشرك، ولعلمهم بأنه المنعم عليهم والمربي لهم، ولعلمهم بالصفات العلى والاسماء الحسنى، وأنه الحكيم الخبير الذي لا مثل له ولا نظير.

أقول: على تفسيره عليه السلام يحتمل أن يكون المراد كحب أولياء الله وخلفائه وكذا قوله:"أشد حبا لله"لما ورد في الاخبار أن الله خلطهم بنفسه فجعل طاعتهم طاعته، ومعصيتهم معصيته، ونسب إلى نفسه سبحانه ما ينسب إليهم"ولو يرى الذين ظلموا"أي يبصروا، وقيل: يعلموا، وقرأ نافع وابن عامر ويعقوب بالتاء فالخطاب عام"أن القوة لله جميا"ساد مسد مفعولي يرى وجواب لو محذوف وقيل: هو متعلق الجواب، والمفعولان محذوفان، والتقدير ولو يرى الذين ظلموا أندادهم لا تنفع لعلموا أن القوة لله جميعا.

وأقول: يحتمل أن يكون المراد أن القوة لاولياء الله كما مر"إذا تبرأ الذين اتبعوا"بدل من"إذ يرون"ورأوا العذاب حال باضمار قد، والاسباب الوصل الذي كانت بينهم من الاتباع والانفاق في الدين والاغراض الداعية إلى ذلك"لو أن لنا كرة"أي رجعة إلى الدنيا، وهو للتمني"حسرات عليهم"أي ندامات، ويدل الخبر على كفر المخالفين وخلودهم في النار.

17 -كنز: محمد بن العباس عن محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود عن موسى بن جعفر عن أبيه عليهما السلام في قوله تعالى:"ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما"قال: مؤمن بمحبة آل محمد صلى الله عليه وآله ومبغض لعدوهم.

18 -كنز: روى علي بن أسباط عن إبراهيم الجعفري عن أبي الجارود عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى:"أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون"قال: أي إمام هدى مع إمام ضلال في قرن واحد.

19 -كنز: محمد بن العباس عن محمد بن سهل العطار عن أبيه عن جده على بن جعفر عن أخيه موسى عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي ما بين من يحبك وبين أن يرى ما تقربه عيناه إلا أن يعاين الموت، ثم تلا:"ربنا أخرجنا نعمل صابحا غير الذي كنا نعمل"يعني ان أعداءنا إذا دخلوا النار قالوا: ربنا أخرجنا نعمل صالحا في ولاية علي عليه السلام غير الذي كنا نعمل في عداوته، فيقال لهم في الجواب:"أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر و جاءكم النذير"وهو النبي صلى الله عليه وآله"فذوقوا فما للظالمين"لآل محمد صلى الله عليه وآله"من نصير"ينصرهم ولا ينجيهم منه ولا يحجبهم عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت