فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 68

ولا يمكن تأويل النص على أن المقصود"بالطلب"هو الإيمان، لأنه لم يثبت أن اليهود قد ندموا على قتل المصلوب يهوذا (المسيح) , فهل يكون منطقيا قوله:"ولكنكم لا تقدرون أن تأتوا إلى حيث أكون. كيف يكون تحت أيديهم أثناء محاكمته وأثناء صلبه، ثم يقال إنهم لم يقدروا عليه؟"

28 -عندما ظهر المسيح لاثنين من التلاميذ في طريقهما إلى عمواس , لم يستطيعا أن يتعرفا على المسيح، على الرغم من الحوار الذى دار بينهما، ونحن من حقنا أن نتساءل: كيف لا يعرف التلميذان سيدهما شكلا وصوتا، إلا إذا كان المسيح عليه السلام متنكرا حتى لا يراه اليهود إلا بعد أن يطمئن تلاميذه أولا على حياته ونجاته من أيدى اليهود والرومان؟ وكان التلميذان يخاطبانه على أنه غريب عن هذه المنطقة، وبعد أن أخبراه بأن رؤساء الكهنة صلبوه (وقد كان التلاميذ يعتقدون صلبه قبل ظهوره) بعد أن أخبراه بذلك , قالا جملة تقلب النصرانية رأسا على عقب، وتنسف عقيدة الفداء من جذورها، قالا:"ولكننا كنانرجوأنه هو الذى سوف يفدى إسرائيل"

لوقا (24: 21)

أى أن التلاميذ كانوا لا يعتقدون بأن قتل المسيح تم من أجل فداء البشر عن خطيئة آدم، ولكنهم كانوا يعتقدون في الفداء من ظلم واضطهاد الرومان، ولو كانوا يعتقدون بالفداء من الخطيئة , فكيف قالوا بأنهم كانوا يرجون أن يكون هو الفادى؟ ألم يقم بعملية الفداء بمجرد قتله؟

المهم أنه على الرغم من كل هذا الحوار، لم يتعرفا على المسيح، وبعد أن وصفهما بعبارته المعهودة بأنهما قليلا الإيمان وبطيئا الفهم، لم يعرفاه أيضا، فماذا يعنى كل ذلك سوى أنه كان متنكرا بالفعل لأنه لم يصلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت