فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 68

29 -طلب المسيح من تلاميذه أن يقوموا ويصلوا , حتى لا يدخلوا في تجربة , وهو قد صلى بالفعل , حتى إن عرقه صار كقطرات دم نازلة على الأرض , فهل يكون النبى كاذبا في وعده بأن من يصل لا يدخل في تجربة؟

"وإذا كان في صراع، وأخذ يصلى بأشد إلحاح، حتى إن عرقه صار كقطرات دم نازلة على الأرض. ثم قام من الصلاة، وجاء إلى التلاميذ، فوجدهم نائمين من الحزن، فقال لهم:"ما بالكم نائمين؟ قوموا وصلوا لكى لا تدخلوا في تجربة.

لوقا (22: 44 - 45)

30 -شبهة حول صلب المسيح (ولقد أرجأنا هذه النقطة إلى آخر الأدلة) :

يستدلون بنبوءة في سفر"إشعياء"على صلب المسيح، وقبل عرض النص الذى يشير إلى ذلك، أعتقد أنه ينبغى على أن أسكب بعض الضوء على مدخل أى نبوءة لتحديد فصيلة الدم، وبصمة الأصابع، وملامح الوجه، والشفرة الوراثية، عندئذ فقط يمكن القول بأن هذه النبوءة تنطبق أو لا تنطبق على المسيح عليه السلام. إن النبوءات أشبه بالفن التجريدى لا تحتوى إلا على إشارات, فلا توجد نبوءة واحدة تتجاسر على أن تبوح باسم المسيح صراحة، وإنما هى - كما قلت - إشارات يستطيع كل من أراد بموضوعية أو بدون موضوعية أن يطبقها على من أراد. وقد قدمت مثالا على ذلك عند تقديم الأدلة من خلال العهد القديم على أن المصلوب"يهوذا"لا المسيح، وبينت كيف أن كاتبى الأناجيل اجتزؤا من المزمور رقم (109) نصف آية ليطبقوها على يهوذا، وألقوا المزمور كله في سلة النسيان، مع أن المزمور من أوله إلى آخره يشير إلى نجاة المسيح من الصلب، وأن عدوه هو الذى سوف يحاكم بدلا منه. وأستطيع أن أتجرأ وأقول: إن كل النبوءات التى قيلت في العهد القديم، لا علاقة لها بالمسيح عليه السلام، وأنها تنطبق على أناس آخرين إذا أردناها أن تنطبق عليهم، حتى نبوءة أن العذراء تحبل وتلد ولدا ويدعى عمانوئيل، لا علاقة لها بالمسيح، وإنما لها تفسير آخر مختلف تماما عما ادعاه النصارى , ولكننا فقط نجارى القوم فيما ذهبوا إليه، لتقديم الأدلة على أنهم ذهبوا في طريق الخطأ والخطيئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت