بنصها وفصها، (ولولا العظم ما طاب اللحم، ولولا النوى ما حلا التمر، ولولا القشر لم يوجد اللب) .كان حقًا من حراس دين الله في الأرض_ [1] اش الجهاد الأفغاني والفلسطيني بكل معانيه، وكان معروفًا بين إخوانه من المجاهدين: بالتقوى_ [2] التواضع، والكرم، والجود، وقد شارك في كثير من العمليات العسكرية على أرض فلسطين نذكر منها: أولًا: معركة المشروع أو: (الحزام الأخضر) وشملت هذه المعركة الغور الشمالي. ثانيًا: أشرف البطل المجاهد على معركة الخامس من حزيران عام 1970 م واشترك فيها معه ستة من المجاهدين، تصدوا لدبابتين وكاسحة ألغام. وكان (دايان) وزير الدفاع اليهودي قد أرسل مراسلًا كنديًا وآخر أمريكيًا ليطوف بهم الحدود، ويريهم أن العمل الفدائي قد انتهى. وإذا بجند الله يخرجون لهم كالجن_ [3] لمؤمن من باطن الأرض وانهالت عليهم بالقذائف وجرح الصحفيان واعترف اليهود باثني عشر قتيلًا من الجنود والضباط، ولكن قتلى الأعداء أكثر من هذا بكثير، وقد اشتشهد ثلاثة من الإخوان في هذه المعركة. ثم حدثت قلاقل وفتن حالت دون مواصلة الشيخ جهاده ضد الأعداء. ومن ذلك ما حدث في أيلول عام 1970 م حيث أغلقت الحدود. ثم رحل إلى الجامعة الإسلامية بإسلام أباد حتى يكون فريبًا من
(1) -قال سفيان الثوري: (الملائكة حراس السماء، وأهل الحديث حراس دين الله في الأرض) . وقال الشافعي: (لولا أهل المحابر لخطبت الزنادقة على المنابر) (السير) (10/ 70) .
(2) -قال أبو بكر مسلم الزاهد: (قليل التقوى يهزم العساكر والجيوش) . (الجهاد والاجتهاد) (ص:294) . للعلامة عمر بن محمود.
(3) -قال رجل لسعيد ابن المسيب: (يا سعيد في الفتنة يتبين لك من يعبد الله ممن يعبد الطاغوت) . (الإبانة الكبرى) (2/ 769) . لابن بطة.